Dustur des savants
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Enquêteur
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1421هـ - 2000م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
وفي بعض شروح كنز الدقائق الولاء أن يغسل الأعضاء على سبيل التعاقب بحيث | لا يجف العضو الأول . وبالفتح لغة القرابة يقال بينهما ولاء أي قرابة حكمية حاصلة | من العتق . وقيل الولاء بالفتح النصرة والمحبة . وفي الكفاية الولاء من الولي بمعنى | القرب يقال بينهما ولاء أي قرابة . ومنه قوله عليه الصلاة والسلام ' الولاء لحمة كلحمة | النسب لا يباع ولا يوهب ولا يورث ' . أي وصلة كوصلة النسب لا يباع ولا يوهب ولا | يورث أي بطريق الفرضية - وأما بطريق العصوبة فيورث . وفي الشرع هو التناصر سواء | كان ولاء عتاقة أو ولاء موالاة . فالتناصر يوجب الإرث أو العقل . فما وقع في شرح | الوقاية هو ميراث يستحقه المرء بسبب عتق شخص في ملكه أو بسبب عقد الموالاة بيان | | للمعنى العرفي وحكمه . فالمراد بالولاء في الحديث الشريف المذكور التناصر بالاعتاق | من قبيل ذكر المسبب وإرادة السبب أي الاعتاق وصلة وقرابة كوصلة النسب وقرابته لا | يباع أي سببه وقس عليه .
ثم اعلم أن الولاء نوعان - الأول ولاء عتاقة ويسمى ولاء نعمة . وسبب هذا | الولاء الاعتاق عند الجمهور . والأصح أن سببه العتق على ملكه سواء حصل بالاعتاق | كما هو الظاهر - أو بسبب الشراء كما في شراء ذي رحم محرم منه .
والثاني ولاء الموالاة وسببه العقد الذي يجري بين اثنين . وصورة مولى الموالاة | شخص مجهول النسب قال لآخر أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت وقال | الآخر قبلت . فعندنا يصح هذا العقد ويصير القائل وارثا عاقلا ويسمى به كما يسمى | أيضا بمولى الموالاة . وإذا كان الآخر أيضا مجهول النسب وقال للأول مثل ذلك وقبله | ورث كل منهما صاحبه وعقل عنه . وللمجهول أن يرجع عن عقد الموالاة ما لم يعقل | عنه مولاه .
وكان إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى يقول : إذا أسلم رجل على يدي رجل ثم | والاه صح - قال شمس الأئمة السرخسي : ليس الإسلام على يديه شرطا في صحة | الموالاة - وإنما ذكره فيه على سبيل العادة - وكان الشعبي رحمه الله تعالى يقول لا ولاء | إلا ولاء العتاقة . وبه أخذ الشافعي رحمه الله تعالى وهو مذهب زيد بن ثابت رضي الله | تعالى عنه . وما ذهب إليه الحنفيون مذهب عمر وعلي وابن مسعود رضي الله تعالى | عنهم أجمعين .
واعلم أن العقل بضم العين المهملة وسكون القاف الدية - فإن قيل ما وجه كون | العتق سبب الولاء والقرابة كقرابة النسب - قلنا إن الحرية حياة للإنسان إذ بها يثبت له | صفة المالكية التي امتاز بها عن سائر ما عداه من الحيوانات والجمادات والرقية تلف | وهلاك - .
ألا ترى أن الرقيق لا يملك شيئا ولا تقبل شهادته ومحجور عن التصرفات . | فالمعتق بالكسر سبب إحياء المعتق بالفتح . كما أن الأب سبب لإيجاد الولد فكما أن | الولد يصير منسوبا إلى أبيه بالنسب وإلى أقربائه بالتبعية . كذلك المعتق بالفتح يصير | منسوبا إلى معتقه بالولاء وإلى عصبته بالتبعية . فكما يثبت الإرث بالنسب كذلك يثبت | بالولاء ويجوز إعطاؤه لبنت المعتق أيضا كما مر في العصبة من جهة السبب . |
Page 322