867

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

والمتأخرون زعموا أن الشيخ الرئيس لما وجده مخالفا للعرف واللغة فإن الأسود | | إذا أطلق لم يفهم منه عرفا ولغة شيء لم يتصف بالسواد أزلا وأبدا وإن أمكن اتصافه به | اعتبر صدق عنوان الموضوع على ذاته بالفعل أي في أحد الأزمنة الثلاثة في الوجود | الخارجي أو في الفرض الذهني بمعنى أن العقل يعتبر اتصافها بأن وجودها بالفعل في | نفس الأمر يكون كذا سواء وجد أو لم يوجد . والذات الخالية عن السواد دائما | كالرومي لا يدخل في كل أسود عند الشيخ . ويدخل على رأي الفارابي .

فإن قيل من القضايا ما ليس لموضوعاتها أفراد لا ذهنا ولا خارجا مثل كل شريك | الباري ممتنع إذ ليس له فرد محقق في الذهن والخارج لامتناع تعدد الواجب ذهنا | وخارجا على ما قالوا ومثل اجتماع النقيضين محال والمجهول المطلق يمتنع الحكم | عليه والمعدوم المطلق يقابل الموجود المطلق أيضا كذلك لأنه ليس لموضوعاتها أفراد | لا ذهنا ولا خارجا لما ذكرنا في الموجبة . فلا يمكن صدق وصف هذه الموضوعات | في هذه القضايا على أفرادها لا بالفعل ولا بالإمكان . فإن قلت لما كان ليس | لموضوعات هذه القضايا أفراد لا ذهنا ولا خارجا فكيف اعترفت بكونها قضايا فإنه لا | بد للقضية من الحكم وللحكم من تصور الموضوع وإلا لامتنع الحكم عليه فيكون | موضوعات هذه القضايا متصورة البتة فتكون موجودة في الذهن .

والحاصل أن موضوعات هذه القضايا متصورة أولا . فعلى الأول يكون لذوات | الموضوعات وجود ذهني . - وعلى الثاني ليس ما يتراءى أنه قضايا قضايا - قيل تصور | موضوعاتها إنما هو باعتبار مفهوماتها أعني شريك الباري مثلا واتصاف ذوات | الموضوعات بمفهوماتها وصدقها عليها بالإمكان أو بالفعل بمجرد الفرض والتقدير لا | في نفس الأمر .

ومن ها هنا يعلم أن الصواب تعميم الوجود الذهني بالمحقق والمقدر كتعميم | الوجود الخارجي - وقال بعضهم إن هذه القضايا غير معتبرة في العلوم الحكمية وخارجة | عما نحن فيه فلا نبحث عنها - وإن أردت الحق فالواجب عليك الرجوع إلى ما ذكرنا | في الموجبة . |

Page 314