862

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

الوجود الرابطي : وجود الشيء وثبوته للغير فهو مفاد كان الناقصة فيكون ذلك | الشيء محمولا على ذلك الغير ويجعل الوجود رابطة لحمله على ذلك الغير . فالوجود | | الذي للقيام في نفسه وجود محمولي ووجوده وثبوته لزيد في زيد قائم وجود رابطي | فللقيام في زيد قائم وجودان . وجود في نفسه ووجود لغيره . الأول : محمولي - | والثاني : رابطي - وفي الحاشية الفخرية أن الوجود الرابطي مصدر كان الناقصة والوجود | المحمولي مصدر كان التامة وقد مر زيادة التحقيق والتفصيل في أمهات المطالب ثلاثة .

ثم اعلم أن إطلاق الوجود على وجود الشيء في نفسه حقيقة وعلى وجوده لغيره | مجاز . واستدل عليه الزاهد بأن الموضوع له أي الذي وضع له لفظ الوجود ليس معنى | مشتركا بينهما أي بالاشتراك المعنوي لأن هذا المعنى كان مستقلا بالمفهومية فهو وجود | الشيء في نفسه لا الأعم منه ومن الوجود الرابطي وإن كان غير مستقل بالمفهومية فهو | الوجود الرابطي لا الأعم منه ومن وجود الشيء في نفسه أي الوجود المحمولي ولا | شك أن إطلاق الوجود على وجود الشيء في نفسه على سبيل الحقيقة فكان إطلاقه على | الوجود الرابطي على سبيل المجاز لما تقرر في موضعه أن اللفظ الدائر بين الاشتراك | والمجاز محمول على المجاز انتهى .

قوله لأن هذا المعنى إلى آخره . أقول لم لا يجوز أن يكون المعنى المشترك أعم | من المستقل بالمفهومية ومن غيره ، قوله ولا شك أن إطلاق الوجود إلى آخره فيه شك | ظاهر ومنع باهر لأن للمانع أن يقول لا نسلم أن إطلاق الوجود على وجود الشيء في | نفسه على سبيل الحقيقة اللهم إلا إن يقال إن المتبارد من الوجود إذا أطلق وجود الشيء | في نفسه . والتبادر إمارة الحقيقة كما تقرر في موضعه . |

وجود الشيء على صفة : معناه في قولهم إن باب الأفعال يجيء لوجود | الشيء على صفة أن الفاعل وجد المفعول موصوفا بصفة مشتقة من أصل ذلك الفعل | وتلك الصفة في معنى الفاعل إن كان أصل الفعل لازما نحو أبخلته أي وجدته بخيلا | وفي معنى المفعول إن كان متعديا نحو أحمدته أي وجدته محمودا . |

الوجود الكتابي : اعلم أن للشيء في الوجود أربع وجودات . الأول : وجوده | الحقيقي وهو حقيقته الموجودة في نفسها - والثاني : وجوده الذهني وهو وجوده الظلي | المثالي الموجود في الذهن - والثالث : وجوده اللفظي وهو وجود لفظه الدال على | الوجود الخارجي والمثال الذهني - والرابع : وجوده الكتابي وهو وجود النقوش الدالة | على اللفظ الدال على الشيء - والوجودان الأولان لا يختلفان باختلاف الأمم - | والأخيران قد يختلفان باختلافهم كاختلاف اللغة العربية والفارسية والخط العربي | والفارسي والهندي . وبهذه الوجودات الأربع صرح المحقق التفتازاني في شرح العقائد | بقوله إن للشيء وجودا في الأعيان . ووجودا في الأذهان . ووجودا في العبارة . ووجودا | في الكتابة . فالكتابة تدل على العبارة وهي على ما في الأذهان وهو على ما في الاعيان | انتهى . | |

Page 309