801

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

والجواب أنه إنما يكون ذلك بداء ممن لا يعرف عواقب الأمور فأما الله تعالى | عالم بعواقب الأمور وقبل إنزال الحكم المنسوخ كان لم يزل عالما بأني أنزل حكما | فيكون ثابتا إلى وقت كذا ثم ارفعه بحكم آخر ومثل هذا لا يكون بدءا ولكن له فيه | حكمة وهو أعلم بها - والمنسوخ في كتاب الله تعالى ثلاثة أقسام . فمنها حكم رفع إلى | ما هو أغلظ من الأول وهو مثل حد الزنا فإنه كان في الابتداء الحبس في البيت حتى | تموت قال الله تعالى : ^ ( فامسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن | سبيلا ) ^ . ثم نسخ ذلك الحكم بالجلد والرجم - والثاني حكم رفع إلى ما هو أخف منه | كما في باب الجهاد فإنه كان في ابتداء الإسلام واجبا على كل مسلم بأن يقاوم عشرة | من الكفار فإن هرب من العشرة كان عاصيا مستحقا للعقوبة قال الله تعالى : ^ ( إن يكن | منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ) ^ . فنسخ ذلك إلى ما هو أخف منه بقوله تعالى : | ^ ( الآن خفف الله عنكم ) ^ الآية . فجعل كل مسلم في مقابلة كافرين فلا يحل الآن أن | يهرب من اثنين ويحل أن يهرب من ثلاثة أو أكثر - والثالث أن يرفع حكم إلى مثله مثل | أمر القبلة كانت الصلاة أولا في ابتداء الإسلام إلى صخرة بيت المقدس ثم نسخ ذلك | بالتوجه إلى الكعبة في الصلاة - . |

والمنسوخ : في خبر الرسول عليه السلام أيضا منقسم إلى هذه الأقسام الثلاثة - والنسخ | على أربعة أقسام - نسخ الكتاب بالكتاب ونسخ السنة بالسنة ونسخ السنة بالكتاب - ونسخ | الكتاب بالسنة . - فإما ( نسخ الكتاب بالكتاب ) فإنه يجوز أن ينسخ حكم الكتاب بحكم | الكتاب أو نظم الكتاب بنظم الكتاب . وإما ( نسخ السنة بالسنة ) فالمنتفي فيه الحكم دون | النظم ( ونسخ السنة بالسنة ) جائز ( فنسخ حكم السنة بحكم الكتاب ) جائز - إنما قلنا ذلك | لأن الكتاب مثل الكتاب والسنة مثل السنة . وجوزنا نسخ السنة بالكتاب لأن الكتاب أرفع | درجة من السنة - وإما ( نسخ الكتاب بالسنة ) فالظاهر من مذهب أهل السنة والجماعة أنه | لا يجوز بحال . وقال بعضهم أن نسخ نظم الكتاب بالسنة لا يجوز لما مر - وإما نسخ | حكم الكتاب بالسنة ففيه تفصيل بأنه لا يجوز بالآحاد والمستفيض - وإما بالمتواتر فيجوز | والأولى عدم جواز نسخ الكتاب بالسنة متواترا كان أو أحادا لرفع درجته عن درجتها . |

والمنسوخ : في كتاب الله تعالى على ثلاثة أقسام : أحدها : ما نسخ نظمه | وقراءته وحكمه . والثاني : ما نسخ نظمه وقراءته وبقي حكمه ثابتا - والثالث : ما نسخ | حكمه وبقي نظمه وقراءته ثابتة - فأما ما نسخ نظمه وحكمه فهو مثل ما روي عن أنس | ابن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال كنا نقرأ على عهد رسول الله [

] سورة تعدل سورة | براءة ولست . . . إلا آية واحدة وهي قوله تعالى : '

Page 248