789

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

يتمثل بي ' - قال قدوة المدققين مولانا | عصام الدين رحمه الله تعالى : فإن الشيطان لا يتمثل بي يعني [

] من رآني في وقت النوم | فقد رآني ذاتي فإنه تمثل له ذاتي بصورة مناسبة للوقت لهدايته - فإن الشيطان لا يتمثل | بي أي بشبهي وفي صورة مضافة إلي ولا يخدع الرابي بإلقاء أنه رسول الله عز | وجل [

] . فعلى هذا من رأى إنسانا في النوم واعتقد أنه رسول الله عز وجل [

] فقد رأى | النبي [ $ ] في أي صورة كانت . وهذا مذهب الأكثر وهو المعقول المقبول عند العقول | أيضا لأن الله تعالى جعله رحمة للعالمين وهاديا للضالين وحافظا من وساوس الشيطان .

وإذا تنور العالم بنور وجوده رجمت الشياطين من الاستماع من الملائكة وهدمت | بنيان الكهنة فكيف يتصور أن يضل الشيطان مؤمنا في صورته ولو كان يتمثل بصورته [

] | لتمثل في الخارج أيضا . فكما لا يقدر أن يظهر على العيون بصورته [

] للمتيقظين ليس | له ذلك في المنام . ويرشد بهذا ما رواه الشيخان بإسنادهما إلى أبي هريرة رضي الله | تعالى عنهم عن رسول الله عز وجل [ $ ] : ' من رآني في المنام فسيراني في اليقظة أو | فكأنما يراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي ' . فإنه ينبئ عن أنه كما لم يمكن له | التمثل في اليقظة لا يمكنه في المنام . وذهب البعض إلى أنه إذا رآه في صورة من | الصور كان عليه في حياته فقد رآه - وذهب البعض إلى أنه من رآه في صورة من الصور | يراه بعينه كما يمكن رآه في حياته .

واعترض القرطبي رحمه الله تعالى بأنه يلزم أن يخرج من قبره ويصل إلى مكان | المرئي ولا يراه اثنان معا في اليقظة في مكانين ولا يظهر في غير صورة كانت له في | أيام حياته . ويرده أنه يراه بعين فلا يشترط القرب والبعد فيراه في مكانه - وأما الرؤية | في مكانين وعلى غير صورته فتخيل من الرأي فلا بأس أن لا يكون له حقيقة ويكون | تغييرا عن أمر آخر سوى كونه في هذا المكان وسوى هذه الصورة .

ولنذكر لك فصلا من رؤية الله تعالى والملائكة وأئمة الدين تتميما لباب الرؤية - | قال الشيخ الإمام محيي السنة رحمه الله تعالى في شرح السنة رؤيته تعالى في المنام | جائزة . قال معاذ رضي الله تعالى عنه عن النبي [

] : ' أني نعست فرأيت ربي عز وجل ' . | ورؤيته تعالى ظهور العدل والفرح

Page 236