778

Dustur des savants

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Enquêteur

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1421هـ - 2000م

Lieu d'édition

لبنان / بيروت

وتوضيح هذا المجمل أن حاصل عبارات الجمهور في تعريفي الرق والملك أن | الرق هو الذل الذي ركبه الله تعالى على عباده جزاء استنكافهم عن طاعته تعالى . | والملك هو تمكن الإنسان من التصرف في غيره . وقال الفاضل الكامل أبو المكارم في | شرح النقاية أما الملك فهو حالة شرعية مقتضية لإطلاق التصرف في محلها لولا المانع | | من إطلاقه كملك الخمر - وأما الرق فهو ضعف شرعي في الإنسان يوجب عجزه عن | دفع تملك الغير إياه وعن الولاية كالشهادة والمالكية . وفي موضع آخر وقد نبهناك أن | الرق أعم من الملك من وجه .

وقال صاحب غاية البيان واعلم أن بين الملك والرق مغايرة لأن الرق ضعف | حكمي يصير به الشخص عرضة للتمليك والابتذال شرع جزاء للكفر الأصلي . والملك | عبارة من المطلق الحاجز أي المطلق للتصرف لمن قام به الملك الحاجز عن التصرف | لغير من قام به . وقد يوجد الرق ولا ملك ثمه كما في الكافر الحربي في دار الحرب | والمستأمن في دار الإسلام لأنهم خلقوا أرقاء جزاء للكفر ولكن لا ملك لأحد عليهم . | وقد يوجد الملك ولا رق كما في العروض والبهائم لأن الرق مختص ببني آدم وقد | يجتمعان كالعبد المشترك انتهى .

فظهر من هذا المذكور أن النسبة بينهما عندهم العموم من وجه - ومادة الافتراق | من قبل الرق الكافر المستأمن في دار الإسلام والكافر في دار الحرب سواء لم يكن | مسبيا أو كان مسبيا لكن لم يخرج من دار الحرب ولم ينقل إلى دار الإسلام لتحقق | الذل الذي هو جزاء الاستنكاف ووجود الضعف الحكمي الذي يقتضي العجز أو يصير | بسببه عرضة للبيع ولا ملك لأحد فيهما لعدم تملك التصرف وعدم المطلق الحاجز على | كلا التفسيرين المتحدين في المآل لما مر - ولهذا لا يجوز التصرف في السبايا في دار | الحرب بالوطي والبيع أو غيرهما كما هو مصرح في موضعه . ومادة الافتراق من جانب | الملك البهايم والعروض مثلا فإنها مملوكة لا مرقوقة لاختصاص الرق بالإنسان كما | علمت - ومادة الاجتماع والتصادق السبايا بعد انتقالهم من دار الحرب إلى دار الإسلام | لما مر . ألا ترى أنهم صرحوا بتحقق الملك فيهم والرق أيضا ولذا قالوا إن الرق باق | إلى العتق والعتق لا يكون إلا بعد الانتقال .

فإن قيل صاحب غاية البيان مثل لمادة الاجتماع بالعبد المشترك وخص هذا | المثال بالذكر واختاره من الأمثلة لها مع خفائه وجلاء ما سواه في التطبيق بالممثل فلا | بد من مرجح قلنا لما كان في المثال المذكور خفاء ومظنة أن لا يكون مندرجا تحت | الممثل مثله به ليكون متضمنا لدفع تلك المظنة التي تنشأ من وجهين .

Page 225