Dustur des savants
دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون
Enquêteur
عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1421هـ - 2000م
Lieu d'édition
لبنان / بيروت
والمراد بالجنس في قولهم المذكور الجنس المنطقي لأنه حينئذ يلزم التركيب لأنه | تعالى لو كان مشاركا للأشياء في الجنس المنطقي لكان مفتقرا إلى الفصل المميز عن | المتجانسات لأن الجنس في تحصله وتقومه يكون مفتقرا إلى الفصل كما تقرر . فيلزم | التركيب الذي يجب تنزيه الله تعالى عنه بخلاف الجنس اللغوي فإنه إذا قيل إنه تعالى | متصف بالماهية أي المجانسة والمشاركة في الجنس اللغوي لا يلزم التركيب في ذاته | | تعالى لجواز أن يكون له تعالى حقيقة نوعية بسيطة فلا يلزم التركيب . هذا على أصل | المتكلمين فإن للواجب تعالى عندهم حقيقة نوعية بسيطة من غير لزوم التركيب في ذاته | تعالى . وأما على أصل الفلاسفة فالواجب تعالى منزه عن الماهية بالمعنى اللغوي أيضا | لاستلزامه التركيب مطلقا . فكل شخص له ماهية كلية سواء كانت نوعية أو جنسية فهو | مركب عندهم فافهم واحفظ - وللماهية معنى آخر يفهم من كلام الشيخ الرئيس في | الآهيات الشفاء حيث قال كل بسيط ماهيته ذاته لأنه ليس هناك شيء قابل لماهيته | وصورته أيضا ذاته لأنه لا تركيب فيه . وأيضا الماهية هي الحقيقة المعراة عن الأوصاف | في اعتبار العقل . ومن ها هنا يقال إن الواجب سبحانه وجود خاص قائم بذاته ذاتية | محضة لا ماهية له لأن الماهية هي الحقيقة إلى آخره وهو سبحانه منزه عن أن يلحقه | التعرية وأن يخيط به الاعتبار . وربما يفرق بين الحقيقة والماهية بأن الوجود معتبر في | الحقيقة دون الماهية وأن الماهية تتناول الماهية الموجودة في الخارج والمفهوم | الاعتباري أيضا بخلاف الحقيقة فإن الحقيقة أخص والماهية أعم -
وعليك أن تشكر وتعلم أن للماهيات ثلاث اعتبارات . الأول : بشرط شيء أي مع | العوارض فتسمى مخلوطة وهي فائزة بالوجود قطعا - والثاني : بشرط لا شيء فتسمى | مجردة لم توجد قط لتجردها حتى نفوا وجودها الذهني والحق إثباته إذ لا حجر في | التصور . - والثالث : لا بشرط شيء فتسمى مطلقة وهي في نفسها لا موجودة ولا | معدومة ولا كلية ولا جزئية وكذا سائر العوارض أي ليس شيء منها جزؤها ولا عينها | بل كلها خارجة عنها يتصف بها عند عروضها فمفهوم الإنسان مثلا في نفسه لا كلي | وإلا لما حمل على زيد ولا جزئي وإلا لما حمل على كثيرين . لكنه صالح لكل عارض | يتصف به عند عروضه . فبعروض التشخص جزئي وبعروض عدمه كلي . وقس عليه | فالمعروض واحد والعوارض شتى وهو مع عارض غيره مع آخر فهو واحد بالذات | ومختلف بالحيثيات فاتصف بالمتقابلات . ففي الخارج يتصف بالعوارض الخارجية | كالحرارة والبرودة وبتشخص بها . وفي الذهن بالعوارض الذهنية كالكلية والمفهومية | فالماهية واحدة واختلاف الأحوال باختلاف المحال . فكما لا يلزم حرارة الموجود | الذهني لا يلزم كلية الموجود العيني فافهم واحفظ .
Page 137