542

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

المظفر سيف الدين قطز لقتال التتار فأفرج عنه وأمر بتجهيزه إليه فلقيه في الطريق وقد خرج من دمشق فعاد معه واجتمع معه الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري وأطلعه على شيء مما عزم عليه فأغلظ له في الجواب وصده عن ذلك بكل طريق وقال له لو كان للملك المظفر في عنقي يمين لأخبرته بذلك وأطلعته عليه فإياك إياك أن تقع في ذلك فأظهر له الإصغاء إلى قوله وفعل ما كان عزم عليه فلما استقل بالسلطنة عظم الأمير جمال الدين في عينه ووثق به وسكن إليه وصار عنده في أعلى المراتب وأعطاه إقطاعا عظيما وكان يرجع إليه وإلى رأيه ومشورته سيما في الأمور الدينية وما يتعلق بالقضاة والعلماء والمشايخ وأرباب الحرف فإنه لم يكن يعدل عن رأيه في ذلك وحضر حصار صفد وباشر ذلك بنفسه وكان في غزوات الكفار يبذل جهده ويتعرض للشهادة فجرح عليها وبقي مدة وألم الجراحة يتزايد وحمل إلى دمشق فتمرض بها إلى أن درج بالوفاة إلى رحمة الله تعالى توفي رحمه الله تعالى في سنة أربع وستين وستمائة ودفن بمقبرة رباط الملك الناصر صلاح الدين يوسف رحمه الله تعالى

355- أيدغدي بن عبد الله الكبكي

الأمير علاء الدين كان الأمير علاء الدين أميرا شجاعا كميا معظما معدودا من الأعيان موصوفا بالنجدة والشجاعة ولي في الدولة الظاهرية نيابة السلطنة بصفد ثم بحلب توفي رحمه الله تعالى بالقدس سنة ثمان وثمانين وستمائة وهو في عشر الستين

Page 649