المظفر سيف الدين قطز لقتال التتار فأفرج عنه وأمر بتجهيزه إليه فلقيه في الطريق وقد خرج من دمشق فعاد معه واجتمع معه الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري وأطلعه على شيء مما عزم عليه فأغلظ له في الجواب وصده عن ذلك بكل طريق وقال له لو كان للملك المظفر في عنقي يمين لأخبرته بذلك وأطلعته عليه فإياك إياك أن تقع في ذلك فأظهر له الإصغاء إلى قوله وفعل ما كان عزم عليه فلما استقل بالسلطنة عظم الأمير جمال الدين في عينه ووثق به وسكن إليه وصار عنده في أعلى المراتب وأعطاه إقطاعا عظيما وكان يرجع إليه وإلى رأيه ومشورته سيما في الأمور الدينية وما يتعلق بالقضاة والعلماء والمشايخ وأرباب الحرف فإنه لم يكن يعدل عن رأيه في ذلك وحضر حصار صفد وباشر ذلك بنفسه وكان في غزوات الكفار يبذل جهده ويتعرض للشهادة فجرح عليها وبقي مدة وألم الجراحة يتزايد وحمل إلى دمشق فتمرض بها إلى أن درج بالوفاة إلى رحمة الله تعالى توفي رحمه الله تعالى في سنة أربع وستين وستمائة ودفن بمقبرة رباط الملك الناصر صلاح الدين يوسف رحمه الله تعالى
355- أيدغدي بن عبد الله الكبكي
الأمير علاء الدين كان الأمير علاء الدين أميرا شجاعا كميا معظما معدودا من الأعيان موصوفا بالنجدة والشجاعة ولي في الدولة الظاهرية نيابة السلطنة بصفد ثم بحلب توفي رحمه الله تعالى بالقدس سنة ثمان وثمانين وستمائة وهو في عشر الستين
Page 649