541

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

وهو أبيض كتان يساوي ثلاثة دراهم فرمى سائر أصحابه مناديلهم وفيها ما هو بالذهب وغيره ولعل قيمتها فوق الألف درهم وخمسمائة درهم فحسب أن المغاني حصل لهم منه ومن غلمانه نحو ستة آلاف درهم قال ولما عزم العزيزية على قبض الملك المعز أطلعوا الأمير جمال الدين على ذلك فلم يوافقهم ونهاهم عن ذلك وعرفهم ما يترتب عليهم من المفاسد وأن ضرر هذا العزم يلحقهم دون الملك المعز ولم ير الأمير جمال الدين أن يشي بهم إلى الملك المعز وبلغ المعز ما عزموا عليه وعلم العزيزية أنه علم وهو وهم في الميدان يلعب بالكرة في العشر الأوسط من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين يعني وستمائة فهربوا على حمية وفيهم الأمير شمس الدين البرلي وأما الأمير جمال الدين فلم يهرب لعلمه ببراءة ساحته فساق المعز إلى قريب خيمة الأمير جمال الدين فخرج إليه فأمر بقبضه وسيره إلى الاعتقال مكرما مرفها وكان ذنبه عنده كونه لم يطلعه على ما عزم عليه أصحابه وأذن لأهل الأمير جمال الدين أن يحملوا إليه الطعام والشراب والملابس وكل ما يحتاج إليه ثم أظهر موته وأخفى خبره بالكلية فلما وقع الصلح بين الملك الناصر صلاح الدين يوسف وبين المعز وتوجه الشيخ نجم الدين البادرائي إلى الديار المصرية طلب من الملك المعز الإفراج عن الأمير جمال الدين فقال له الملك المعز ما بقي المولى يراه إلا في عرصات القيامة إشارة إلى أنه قد مات ولم يكن مات بل كان في قاعة وعليه الملبوس الفاخر والملك المعز يدخل عليه في بعض الأوقات ويلعب معه بالشطرنج واستمر على ذلك إلى أن خرج الملك

Page 648