533

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

ولي التدريس بمشهد الإمام أبي حنيفة ظاهر بغداد وقدم دمشق في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة في رمضان من الديار المصرية متوجها إلى بغداد بعد أن حج في العام الماضي ثم إنه قدم بلاد الشام وصنف كتابا في عدم رفع اليدين في الصلاة وتكلم مع فقهاء الشام وجرت بينه وبين فقهاء الشام مناظرة بسبب ذلك وصنف فيها للشافعية أيضا ودرس بدمشق وأفتى وأفاد ثم رحل مطلوبا إلى الديار المصرية فعظمه الأمير صرغتمش الناصري وفخمه وبنى له مدرسة وحضر الدرس بها وحضر معه الأمير المذكور وملأ البركة التي للمدرسة سكرا وسقاه للناس وعظمه ذلك اليوم إلا أنه لم يتهن بها بل مات بعد ذلك بدون السنتين وهو القائل في الأمير المذكور من أبيات أبدى سننا أحيا سننا صلى منا عند الأدبا هذاك صيزغتمش سكبت أيام إمارته السحبا بسياسته وحماسته وسماحته جلى الكربا ووصيانته وديانته وأمانته حاز الرتبا توفي الشيخ قوام الدين الحنفي المذكور بالقاهرة يوم السبت حادي عشر شوال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة

Page 640