ولي التدريس بمشهد الإمام أبي حنيفة ظاهر بغداد وقدم دمشق في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة في رمضان من الديار المصرية متوجها إلى بغداد بعد أن حج في العام الماضي ثم إنه قدم بلاد الشام وصنف كتابا في عدم رفع اليدين في الصلاة وتكلم مع فقهاء الشام وجرت بينه وبين فقهاء الشام مناظرة بسبب ذلك وصنف فيها للشافعية أيضا ودرس بدمشق وأفتى وأفاد ثم رحل مطلوبا إلى الديار المصرية فعظمه الأمير صرغتمش الناصري وفخمه وبنى له مدرسة وحضر الدرس بها وحضر معه الأمير المذكور وملأ البركة التي للمدرسة سكرا وسقاه للناس وعظمه ذلك اليوم إلا أنه لم يتهن بها بل مات بعد ذلك بدون السنتين وهو القائل في الأمير المذكور من أبيات أبدى سننا أحيا سننا صلى منا عند الأدبا هذاك صيزغتمش سكبت أيام إمارته السحبا بسياسته وحماسته وسماحته جلى الكربا ووصيانته وديانته وأمانته حاز الرتبا توفي الشيخ قوام الدين الحنفي المذكور بالقاهرة يوم السبت حادي عشر شوال سنة ثمان وخمسين وسبعمائة
Page 640