531

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

وكان له مهابة وحرمة إلى أن تولى السلطان الملك الكامل شعبان فأخرجه أول سلطنته إلى دمشق نائبا عوضا عن الأمير سيف الدين طقزتمر فلما كان في أول الطريق حضر إليه من قال له الشام بلا نائب فسق لتلحقه فخفف من جماعته وساق في جماعة قليلة فحضر إليه من أخذه وتوجه به إلى صفد نائبا فدخلها في أواخر شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة ثم إنه أرجف الناس أنه قد باطن الأمير سيف الدين قماري نائب طرابلس على الهرب أو الخروج على السلطان فحضر من مصر من كشف الأمر وسأل هو التوجه إلى مصر فرسم له بذلك فتوجه فلما وصل إلى غزة أمسكه نائبها الأمير سيف الدين أراق وجهز إلى الإسكندرية في أواخر سنة ست وأربعين وسبعمائة وكان ذلك آخر العهد به وكان خيرافيه دين وعبادة نورها على الجبين يميل إلى أهل الخير والصلاح ويتخذ من أدعيتهم السلاح وكان بركه من أحسن ما يكون وخيله تكاد إذا جرت ترمي الرياح بالسكون وكان يقول كل أمير لا يقيم رمحه ويسكب الذهب إلى أن يساوي السنان ما هو أمير وقلت أنا فيه الملك الحاج غدا سعده يملا ظهر الأرض مهما سلك فالأمرا من دونه سوقة والملك الظاهر لي هو الملك

Page 638