530

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

346- آل ملك بن عبد الله

المعروف بحاج ال ملك قرأت في تاريخ الإمام صلاح الدين الصفدي رحمه الله المسمى أعيان العصر قال الأمير سيف الدين الحاج من كبار الأمراء المشايخ رأس مشايخ المشورة في أيام السلطان الملك الناصر تردد في الرسلية بين الملك المظفر وبين الملك الناصر وهو في الكرك فأعجبه عقله وتأتيه وسير إليهم يقول لا يعود يجيء إلي رسولا غير هذا فلما قدم مصر عظمه ولم يزل كبيرا موقرا مبجلا عمر بالحسينية جامعا مليحا إلى الغاية وله دار عظمى مليحة عند مشهد الحسين رضي الله عنه داخل القاهرة ومسجد حسن إلى جانبها خرج له شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي مشيخة وحدث بها وقرئت عليه مرات وهو جالس في شباك النيابة بقلعة الجبل ولما تولى الملك الناصر أحمد أخرجه إلى نيابة حماة فحضر إليها وأقام بها إلى أن تولى الملك الصالح إسماعيل فأقدمه إلى مصر وأقام بها على حاله الأولى ولما أمسك اقسنقر السلأري نائب مصر ولأه النيابة مكانه فشدد في الخمر إلى الغاية وحد الناس عليها وجناهم وهدم خزانة النبوذ وكانت دار فسق وفجور وأراق خمورها وبناها مسجدا وحكرها للناس فعمروها دورا وأمسك الزمام زمانا وكان يجلس للحكم في الشباك طول نهاره لا يمل من ذلك ولا يسأم ويروح أصحاب الوظائف ول يبقى عنده إلا النقباء البطالة

Page 637