عليها وغنموا وأسروا من الأرمن نحو ثلاثمائة نفر واستاقوا كثيرا من الجواميس والبقر واستعتوا في أطرافها وعاثوا في أعمالها فعاذ النصارى بإياس وتنمروا وقبضوا على من عندهم من المسلمين وأوثقوهم وجمعوهم في خان لهم وحرقوهم فهلك نحو ألفي نفر من المسلمين وذلك في يوم عيد رمضان وحنن العسكر عليهم ولم يمكنهم خلاصهم ولم يسعهم غير العود إلى أوطانهم فرجعوا غانمين سالمين قائلين الا غنة الله على الظالمين والمرة الثالثة في سنة ست وثلاثين توجه النائب المشار إليه وصحبته العساكر الحلبية لمنازلة قلعة النقير من بلاد سيس فوصلوا إليه ونصبوا عليها المناجيق وجدوا في حصارها ونقبوا وعلقوا واستمروا إلى أن أخذوها بالأمان ونزل من كان به من عباد الصلبان وتسلمها العسكر فهدموها ثم رجعوا مؤيدين منصورين وفي ذلك يقول الإمام زين الدين أبو حفص عمر ابن الوردي من أبيات مشيرا إلى النائب المشار إليه جهادك مقبول وعامك قابل الا في سبيل المجد ما أنت فاعل هنيئا بعود من جهاد مبارك على الناس بالجنات كاف وكافل الا إن جيشا للنقير فاتحا لات بما لم تستطعه الأوائل رميتم حجار المنجنيق عليهم ففاخرت الشهب الحصا والجنادل
Page 629