524

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

عليها وغنموا وأسروا من الأرمن نحو ثلاثمائة نفر واستاقوا كثيرا من الجواميس والبقر واستعتوا في أطرافها وعاثوا في أعمالها فعاذ النصارى بإياس وتنمروا وقبضوا على من عندهم من المسلمين وأوثقوهم وجمعوهم في خان لهم وحرقوهم فهلك نحو ألفي نفر من المسلمين وذلك في يوم عيد رمضان وحنن العسكر عليهم ولم يمكنهم خلاصهم ولم يسعهم غير العود إلى أوطانهم فرجعوا غانمين سالمين قائلين الا غنة الله على الظالمين والمرة الثالثة في سنة ست وثلاثين توجه النائب المشار إليه وصحبته العساكر الحلبية لمنازلة قلعة النقير من بلاد سيس فوصلوا إليه ونصبوا عليها المناجيق وجدوا في حصارها ونقبوا وعلقوا واستمروا إلى أن أخذوها بالأمان ونزل من كان به من عباد الصلبان وتسلمها العسكر فهدموها ثم رجعوا مؤيدين منصورين وفي ذلك يقول الإمام زين الدين أبو حفص عمر ابن الوردي من أبيات مشيرا إلى النائب المشار إليه جهادك مقبول وعامك قابل الا في سبيل المجد ما أنت فاعل هنيئا بعود من جهاد مبارك على الناس بالجنات كاف وكافل الا إن جيشا للنقير فاتحا لات بما لم تستطعه الأوائل رميتم حجار المنجنيق عليهم ففاخرت الشهب الحصا والجنادل

Page 629