ولما مرض عاده الملك السعيد وكان كثير الصدقة والبر محبا في الفقراء والعلماء حسن الاعتقاد شافعي المذهب متغاليا في السنة وحب الصحابة وعنده تحامل كثير على الشيعة ووقف أوقافا على مدرسة وخانقاه وخان سبيل وإنما ذكرناه لأنه يحتمل أنه دخل حلب أو عملها صحبة الملك الظاهر في بعض سفراته توفي رحمه الله تعالى بالقاهرة في خامس ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستمائة ودفن بتربته التي أنشأها بالقرافة الصغرى رحمه الله تعالى
340- ألتي بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد
بن ألتي شجاع الدين المولى الإمام موقع السلطان بماردين المحروسة قدم حلب مجتازا إلى الحجاز ولما عاد من الحجاز الشريف نظم بحلب في سنة ثمان وستين وسبعمائة أشكو إلى الله طول ليل مل به جنبي الوسادا شوقا إلى من بغير شك فاق الورى بهج وسادا وله في المعنى كذلك أشكو إلى الله طول ليل جفني يه الرقاد عادى وكلما قلت قد تقضى وقد تولى الظلام عادا
Page 626