468

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

لسان الشيخ ركن الدين ابن القوبع فحضرت معه وصحبتنا الصلاح ابن البرهان الطبيب المشهور فوقع الكلام اتفاقا في عدة من العلوم فتكلم فيها كلاما محققا وشاركناه في ذلك ثم انتقل الكلام إلى علم النباتات والحشائش فكلما وقع ذكر نبات ذكر صفته الدالة عليه والأرض التي ينبت فيها والمنفعة التي فيه في استطراد في ذلك استطرادا عجيبا وهذا الفن الخاص هو الذي كان يتبجح بمعرفته الطبيبان الحاضران وهما ابن القوبع وابن البرهان فإن أكثر الأطباء لا يدرون ذلك فلما خرجا تعجبا إلى الغاية وقال الشيخ ركن الدين ما أعلم أن ملكا من ملوك المسلمين وصل الى هذا العلم وللملك المؤيد رحمه الله مصنفات نفيسة منها التاريخ المشهور وهو كثير الفوائد ومنها نظم الحاوي في الفقه وهو نظم مليح وغير ذلك من المؤلفات وله النظم الرائق فمنه في وصف فرس أحسن به طزفا افوت به القضا إن رمته في مطلب أو مهرب مثل الغزالة ما بدت في مشرق إلا تبدى نورها في المغرب وله لغز في غلام اسمه حمزة اسم الذي أنا أهواه وأعشقه ومن أعوذ قلبى من تجنيه تصحيفه فى فؤادي لم يزل أبدا وفوق وجنته أيضا وفي فيه وله كم من دم حللت وما ندمت تفعل ما تشتهي فلا عدمت لو أمكن الشمس عند أيتها لثم مواطئ أقدامها لثمت وفيه يقول الرئيس شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سليمان الحلبي من قصيدة لله نشر عاطر فاح من وادي حماة المشتهى خير وادي أضحت وقد شيد أرجاءها ال مولى عماد الدين ذات العماد حمى حماها بأه والندى فاهلها من عدله في مهاد من حاتم يوم القرى واللهى من عامر يوم الوغى والجلاد عالي المدى داني الجدا باسل أروع بسام طويل النجاد من أسرة أعلوا منار الهدى وذللوا أعناق أهل العناد

Page 572