ال فضل وأخاه الأخرس في أربعمائة فارس من العرب وفارق الخليفة أولاد صاحب الموصل من الرحبة وهم إسحاق وإسماعيل وعلاء الدين علي وناصر الدين محمد وأمسكوا للخليفة من مماليك أبيهم نحو ستين نفرا وسار أولاد صاحب الموصل من الرحبة إلى بلادهم ووصلوا إلى سنجار فأقاموا بها ومضى منهم الملك الصالح إلى الموصل وذلك في أواخر سنة تسع وخمسين وستمائة ثم حاصر التتار الموصل في غرة السنة الأخرى سنة ستين وستمائة والملك الصالح مقيم فكان من أمره ما سنذكره إن شاء الله تعالى في ترجمته وأما إسحاق صاحب الترجمة وبقية إخوته فلما اتصل بهم قتل الخليفة المستنصر ونزول التتار على الموصل لمحاصرة أخيهم الملك الصالح خرجوا من سنجار وتوجهوا إلى الملك الظاهر فأحسن إليهم وأقطع المجاهد إسحاق فوق المائة ألف منهم لخاصته ولأولاده لكل واحد منهم على انفراده إقطاعا جزيلا ورتب للثالث راتبا وأقطع لمماليكه الذين معه أيضا وأضافهم إليه وكذلك اعتمد مع أخيه الملك المظفر علاء الدين بخاصته ومماليكه أيا
292- إسحاق بن هارون بن إسحاق
الهاشمي العباسي الدمشقي الشهير بالعلثي أبو هارون مولده عام سبعمائة بدمشق ورد حلب وأقام بها مدة وكان يلقب بالمأنوف وولي بحلب وظائف رأيت بخط العلامة أبي المعالي ابن عشائر رحمه الله تعالى قال سمعت الشريف أبا هارون إسحاق بن هارون بن إسحاق العباسي الدمشقي المعدل ينشد ونحن سائرون فيما بين حلب والمعرة
Page 553