أكرم به على الشآم نائبا مؤيدا كشاف كل نائبة ثم عزل من حلب بالأمير طاز في سنة خمس وخمسين وتوجه إلى القاهرة فاعتقل بالإسكندرية واستمر معتقلا بها مدة ثم أطلق وأذن له في المقام بالقدس فأقام به إلى أن توفي يوم الخميس حادي عشرين ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وسبعمائة ودفن بتربة عمرها فيه لنفسه ولم يبلغ ثلاثين سنة تغمده الله برحمته
282- أرقطاي الناصري
الأمير سيف الدين نائب حلب ولي نيابة حلب مرتين الأولى في سنة ست وأربعين وسبعمائة عوضا عن الأمير يلبغا اليحياوي ثم نقل في خر السنة إلى نيابة الديار المصرية ثم ولي نيابة حلب في سنة ثمان وأربعين عوضا عن الأمير فخر الدين إياز الناصري واستمر بها سنة وأربعة شهور وفي الولاية الأولى سنة وثمانية شهور وقال صلاح الدين الصفدي إنه أقام خمسة أشهر في هذه الولاية فالله أعلم فكانت مدة إقامته في نيابة حلب في المرتين على المقالة الأولى ثلاث سنين وكان شيخا أميرا كبيرا جليلا سنيا من أعيان الدولة وأماثها حضر الوقائع والغزوات ولي نيابة صفد وطرابلس وحلب ومصر وكان ذا رأي وتدبير توفي بظاهر حلب متوجها لنيابة دمشق في خامس جمادى الأولى سنة خمسين وسبعمائة وهو من أبناء الثمانين رحمه الله تعالى
Page 545