436

Le perle sélectionnée pour compléter l'histoire d'Alep

الدر المنتخب في تكملة تأريخ حلب

عن يوم الخميس ثالث عشرين شهر ربيع الأول سنة خمسين وسبعمائة واتفق في الليل هو والأمير فخر الدين السلاحدار وجاء إليه إلى باب القصر الأبلق وهو به مقيم نائم في فراشه فدقا الباب عليه الثلث الآخر من الليلة المذكور وأزعجاه وكانا كلما خرج طواش أمسكاه وسمع هو الجلبة فخرج وبيده سيف فلما رآهما سلم نفسه فأخذاه على الحالة التي خرج عليها وتوجها به إلى دار الأمير فخر الدين أياز وقيداه بقيد ثقيل إلى الغاية ونقلاه إلى زاوية المنيبع ورسم عليه الأمير علاء الدين طيبغا القاسمي فأقام هناك يوم الخميس إلى العشاء الآخرة ودخل مملوكه الذي يخدمه فوجده مذبوحا والسكين في يده والدم قد سال ملء مرقده فوقف عليه بالليل بالقاضي جمال الدين الحسباني والشهود وكتب بذلك محضر شرعي وجهز إلى الديار المصرية صحبة الأمير سيف الدين بلك أمير علم ودفن بمقابر الصوفية وكان شخصا لطيف الجثة مختصر الحبة أسمر الوجه أحمر اللثة أبيض اللبة ظريفا حسن العمة شديد العزمة عالي الهمة ذهنه يتوقد ونفسه تزاحم الفرقد يقترح في الملابس أشكالا غريبة ويعمل بيده منها صنائع عجيبة إلا أنه جبار سفاك طالب لثأره دراك يده والسيف يمتشقه وغيظه يؤديه إلى العطب وخلقه لا يشرب الماء إلى من قليب دم ولا يتنسم الهواء إلا بسم ومع ذلك إذا ظهر له الحق رجع في الحال وندم على ما فرط منه واستحال لكنه يروح في ذلك الغضب أرواح وتجب مذاكير وتقطع أحراج

Page 537