ثم سافر إلى القاهرة وفوض إليه تدريس الحديث بالظاهرية الجديدة أول ما فتحت ثم درس الحديث بالصرغتمشية وأقرأ فيها علوم الحديث لابن الصلاح بقوة ذكائه حتى صاروا يتعجبون منه ثم مرض وطال مرضه إلى أن مات في المحرم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وكثر الثناء عليه جدا وترك ولدا صغيرا من بنت الأقصرائي وأنجب بعده وتفقه وهو محب الدين ولي إمامة اللطان الملك الأشرف برسباي وقدم معه محب الدين المذكور إلى حلب في رمضان سنة ست وثلاثين وثمانمائة واجتمعت به فوجدته إنسانا حسنا فاضلا ذا شكالة حسنة
271- أحمد احموي المقرئ
نزيل حلب رجل صالح دين ورع أقام بحلب عدة سنين يقرى الناس القرآن وهو مقبل على التلاوة والعبادة والورع غير ملتفت إلى الدنيا بالكلية وكان من عباد الله الصالحين الورعين وهو شيخي في قراءة القرآن سكن في المسجد الكائن بجوارنا بالقرب من مدرسة شاذبخت النوري ثم انتقل إلى الخانقاه الشمسية فسكنها إلى أن رحل منها قبيل واقعة تمرلنك إلى القدس فسكنه ثم انتقل إلى طرابلس ثم إلى دمشق ولم يكن تزوج إلى ذلك الوقت فيما علمت ثم إنه رجع إلى طرابلس فتزوج بها وبها توفي وجاء الخبر بوفاته إلى حلب في شوال سنة سبع عشرة وثمانمائة وصلي عليه بجامع حلب صلاة الغائب رحمه الله تعالى
Page 528