وكان اشتغل بالمغرب على أبي عبد الله البيري وغيره وبرع وكان إماما عالما فاضلا أديبا ماهرا في النثر والنظم مجيدا فيهما مكثرا بارعا في النحو والبيان والتصريف والبديع متقنا لكلام العرب دينا ثقة حبجة اشتغل بحلب وأفاد الحلبيين وبه وبرفيقه انتفعوا وأخذ عنه وعن رفيقه علم النحو جماعة كثيرة منهم مشايخنا كالإمام أبي البركات موسى الأنصاري وأبي إسحاق الحلبي والشريف عز الدين الحسيني وأبي البقاء محمد بن خليل الحاضري الحنفي وأخذ عنهما أيضا أبو المعالي ابن عشائر وزين الدين أبو العز طاهر ابن حبيب وشرف الدين أبو بكر ين سليمان الداديخي الشافعي والإمام الأديب علاء الدين أبو الحسن علي بن عبد الله البيري وغيرهم وكان حسن الأخلاق حلو المحاضرة وله مؤلفات مليحة مفيدة في النحو والبديع والعروض والتصريف منها شرح ألفية ابن معطي في النحو تزيد على عشر مجلدات كبار فيه فوائد ونفائس كان يستمد فيه من فوائد رفيقه الشيخ أبي عبد الله المذكور وهذا الكتاب يدل على عظم قدره وكثرة اطلاعه وتبحره في هذه العلوم ومنها شرح البديعية المسماة الحلة السيرا في مدح خير الورى التي نظمها صاحبه الشيخ أبي عبد الله المذكور وله النظم البديع الفائق والنثر المنيع الرائق من ذلك ما قاله عند الرحيل من غرناطة
Page 510