579

Diwan

ديوان صفي الدين الحلي

وحاولت نظم الشعر فيك مراثيا ،

فأرتج حتى كدت أخطىء في الوزن

بنيت على أن أتقي بك شدتي ،

ولم أدر أن الذهر ينقض ما أبني

وبلغت ما أملت فيك سوى البقا ،

وما رمته إلا الوقوف على الدفن

سبقت إلى الزلفى ، وما من مزية

من الفضل إلا كنت أولى بها مني

خلفت أباك الندب في كل خلة

من المجد ، حتى كدت عنه لنا تغني

سرايا خصال من سرايا ورثتها ،

على أن هذا الورد من ذلك الغصن

جزاك الذي يممت سعيا لبيته ،

وأعلم أن الحزن والموت واحد

ووفاك من لم تنس في الدهر ذكره

شفاعته ، والناس في الحشر كاللكن

فقد كنت تحيي الليل بالذكر ضارعا

إلى الله ، حتى صرت بالنسك كالشن

فيؤنسني ترتيب نفلك في الضحى ،

ويطربني ترتيل وردك في الوهن

Page 579