قريب إلى المعروف والخير والتقى ،
بعيد عن الفحشاء والإفك والأفن
جبان عن الفحشا ، شحيح بعرضه ،
إذا عيب بعض الناس بالشح والجبن
ومن أتعب اللوام في بذل بره ،
فلائمه يثني ، وآمله يثني
مضى طاهر الأثواب والنفس والخطى ،
عفيف مناط الذيل والجيب والردن
ولم يبق من تذكاره غير زفرة ،
تفرق بين النوم ، في الليل ، والجفن
ولو سلبته الحرب مني لشاهدت
كما شاهدت في ثار أخواله مني
وأبكيت أجفان الصوارم والقنا
نجيعا ، غداة الكر في الضرب والطعن
فيا ابن أبي والأم ، قد كنت لي أبا
حنوا ، ولكن في الإطاعة لي كابني
ليهنك أن الدمع بعدك مطلق ،
لفرط الأسى ، والقلب بالهم في سجن
جعلت جبال الصبر بالحزن صفصفا ،
وصيرت أطواد التجلد كالعهن
Page 578