وجاعل الفضل فيما بيننا نسبا ،
إذ كان في نسب الآباء تبعيد
قد كان يجدي التناسي عنك دفع أسى ،
لو أن مثلك في المصرين موجود
قد أخلقت ثوب صبري فيك حادثة
أضحى بها لثياب الحزن تجديد
برغم أنفي أن يدعوك ذو أمل ،
فلا يسح عهاد منك معهود
وأن يرى ربعك العافي ، وليس به
مرعى خصيب ، وظل منك ممدود
أبكي ، إذا ما خلا أوصاف مجدك لي ،
فكري وأطلب صبري ، وهو مطرود
وألتجي بالتسلي أن ستخلفها
أبناؤك الغر أو أبناؤك الصيد
فسوف ترثيك مني كل قافية ،
بها لذكرك بين الناس تخليد
وأسمع الناس أوصافا عرفت بها ،
حتى كأنك في الأحياء معدود
فلا عدا الغيث تربا أنت ساكنه ،
مع علمنا أن فيه الغيث ملحود
Page 567