ما شام بعدك أهل الشام بارقة
للفضل حين ذوى من ربه العود
إليك قد كان يعزى العلم منتسبا ،
واليوم فيك يعزى العلم والجود
كماخطبة لك راع الخطب موقعها ،
وكم تقلد منه ، الدهر ، تقليد
ولفظة لا يسد الغير موضعها ،
غراء تحسب ماء ، وهي جلمود
وجحفل لجدال البحث مجتمع ،
كأنه لجلاد الحرب محشود
قد جرد الشوس فيه قضب ألسنة ،
في معرك يومه المشهور مشهود
بصارم لا يرد الدرع ضربته ،
ولو سنى نسجه المردود داود
حتى إذا نكص القوم الكمي به ،
وأعوزت عند دعواه الأسانيد
ألقوا مقاليدهم فيه إلى بطل
شهم ، إلى مثله تلقى المقاليد
يا مفقدي مع وجودي فيض أنعمه
همي وموجود وجدي وهو مفقود
Page 566