590

فمن ذاكم أعددتم لذماركم

إذا قمتم فى المأزق المتلاحك ؟

ومن ذا ينيل الثأر عفوا أكفكم

وتظفركم أيامه ' بالممالك ' ؟

ومن قوله يوم الخصومة فيكم

يبرح بالخصم الألد المماحك

ومن دافع الأيام عن مهجاتكم

وهن أخيذات لأيدى المهالك ؟

رأيتكم لا ترشحون لجاركم

من الخير إلا بالضعاف الركائك

يبيت خميصا فى القضيض وأنتم

كظيظون جثامون فوق الأرائك

~ تنوبكم أو شلوه للمناهك

وإن الذى يمريكم لعطائه

لمستمطر رفد الأكف المسائك

ألا هل أرى فى أرض بابل أدرعا

تصول بأسياف رقاق بواتك ؟

وهل أردن ماء الفرات قبيلة

بلا ظمأ مشلولة بالنيازك ؟

Page 590