589

مضوا بعد ما شاقوا القلوب ووكلوا

بأعيننا فيض الدموع السوافك

عشية لاثوا الربط فوق حدوجهم

على مثل غزلان الصريم الأوارك

يحدثن عن شرخ الصبا كل من رأى

تماما لهن بالثدي الفوالك

ألا إن قوما أخرجوكن قد بغوا

وسدوا إلى طرق الجميل مسالكي

هم منحونا بشرهم ثم أسرجوا

قلوبا لهم مملوءة بالحسائك

ترى السلم منهم باديا في وجوههم

وبين ضلوع القوم كل المعارك

وما نقموا إلا التصامم عنهم

وصفحي لهم عن آفك بعد آفك

وإنى ألقى القول بالسوء منهم

بمدرج أنفاس الرياح السواهك

وأستر منهم جانب الذم مبقيا

على خارق منهم لذاك ' وهاتك '

إذا كنتم آتاكم الله رشدكم

تودون ودا أننى فى الهوالك

Page 589