568

يخيض الظبا ماء النحور من العدا

ويخضب منهم بالدماء النيازكا

ولو شئت حكمت الصوارم فيهم

وسمرا طوالا للنحور هواتكا

فسقيتهم حتى ارتووا أكؤس الردى

وحرقتهم حتى امحوا بأواركا

وضرب طلى قط الطلى متواترا

وطعن كلى عط الكلى متداركا

فإن رجعوا منها بهلك نفوسهم

فأيديهم جرت إليها المهالكا

فقضيت من أوطارنا كل حاجة

وأخرجت أوتارا لنا وحسائكا

وكنت متى لاذوا بعفوك صافحا

وإن معكوا كنت الألد المماعكا

فبشرى بما بلغته من إرادة

وشكرا لما أوتيته من نجائكا

ولله عادات لديك جليلة

يقدن إليك النصر قبل دعائكا

وما كان إلا الله لاشىء غيره

منجيك منها والشفاء لدائكا

Page 568