470

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

شمّ العرانين ملح، لو سألتهم … بذل النفوس لما هابرا بأن يهبوا
بيض مفارقهم، سود عواتقهم … يمشى مسابقهم من حظه التعب
نور إذا سألوا، نار إذا حملوا … سحب إذا نزلوا، أسد إذا ركبوا
الموقدون ونار الحرب خامدة … والمقدمون ونار الحرب تلتهب
هذا الفخار، فإن تجزع فلا جزع … على المحب، وإن تصبر فلا عجب
قال الضياء: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمود البعلى قال: جاء قوم من التجار إلى الشيخ العماد - وأنا عنده - فحدثوه أن النور يرى على قبر الحافظ عبد الغنى كل ليلة أو كل ليلة جمعة.
قال: وسمعت الحافظ أبا موسى بن الحافظ قال: حدثنى صنيعة الملك هبة الله ابن على بن حيدرة، قال: لما خرجت للصلاة على الحافظ لقينى هذا المغربى - وأشار إلى رجل معه - وقال: إلى أين تروح؟ فقلت: إلى الصلاة على الحافظ، فجاء معى، وقال: أنا رجل غريب، ورأيت البارحة فى النوم كأنى فى أرض واسعة، وفيها قوم عليهم ثياب بيض، وهم كثيرون، فقلت: من هؤلاء؟ فقيل لى: هؤلاء ملائكة السماء نزلوا الموت الحافظ عبد الغنى. فقلت: وأين هو الحافظ؟ فقيل لى: اقعد عند الجامع حتى يخرج صنيعة الملك، فامض معه. قال: فلقيته واقفا عند الجامع.
قال: وسمعت الإمام أبا العباس أحمد بن محمد بن عبد الغنى - سنة اثنتى عشرة وستمائة - قال: رأيت البارحة الكمال - يعنى أخى عبد الرحيم، وكان توفى فى تلك السنة - فى النوم، وعليه ثوب أبيض، فقلت له: يا فلان، أين أنت؟ قال:
فى جنة عدن، فقلت: أيما أفضل: الحافظ عبد الغنى، أو الشيخ أبو عمر؟ فقال: ما أدرى. وأما الحافظ. فكل ليلة جمعة ينصب له كرسى تحت العرش، ويقرأ عليه الحديث، وينثر عليه الدر والجوهر، وهذا نصيبى منه. وكان فى كمه شئ، وقد أمسك بيده على رأسها.

2 / 31