469

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

يا سائرين إلى مصر بربّكم … رفقا علىّ؛ فإن الأجر مكتسب
قولوا لساكنها: حييت من سكن … يا منية النفس، ماذا الصد والغضب؟
بالشام قوم وفى بغداد قد أسفوا … لا البعد أخلق بلواهم ولا الحقب
قد كنت بالكتب أحيانا تعللهم … فاليوم لا رسل تأتى ولا كتب
أنسيت عهدهم أم أنت فى جدث … تسفى وتبكى عليك الريح والسحب
بل أنت فى جنة تجنى فواكهها … لا لغو فيها، ولا غول ولا نصب
يا خير من قال بعد الصحب «حدثنا» … ومن إليه التقى والدين ينتسب
لولاك ماد عمود الدين، وانهدمت … قواعد الحق، واغتال الهدى عطب
فاليوم بعدك جمر الغيّ مضطرم … بادى الشرار، وركن الرشد مضطرب
فليبكينّك رسول الله ما هتفت … ورق الحمام، وتبكى العجم والعرب
لم يفترق بكما حال، فموتكما … فى الشهر واليوم، هذا الفخر والحسب
أحييت سنته من بعد ما دفنت … وشدتها وقد انهدت لها رتب
وصنتها عن أباطيل الرواة لها … حتى استنارت، فلا شك ولا ريب
ما زلت تمنحها أهلا، وتمنعها … من كان يلهيه عنها الثغر والشنب
قوم بأسماعهم عن سمعها صمم … وفى قلوبهم من حفظها قضب
تنوب عن جمعها منهم عمائمهم … أيضا، ويغنيهم عن درسها اللقب
يا شامتين وفينا ما يسوؤهم … مستبشرين وهذا الدهر محتسب
ليس الفناء بمقصور على سبب … ولا البقاء بممدود له سبب
ما مات من عز دين الله يعقبه … وإنما الميت منكم من له عقب
ولا تفوض بيت كان يعمده … مثل العماد، ولا أودى له طنب
علا العلى بجمال الدين بعد، كما … تحيى العلوم بمحيى الدين والقرب
وتسبق الخيل تاليها، وإن بعدت … وغاية السبق لا تعيى له النجب
مثل الدرارى السوارى شيخنا أبدا … نجم يغور ويبقى بعده شهب
من معشر هجروا الأوطان وانتهكوا … حمر الخطوب وأبكار العلى خطبوا

2 / 30