418

Le Complément aux Biographies des Hanbalites

الذيل علا طبقات الحنابلة

Maison d'édition

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Édition

الأولى

Année de publication

1382 AH

Lieu d'édition

القاهرة

ستر الشوق إليك، أمسكه الحياء منك. إلهي، لك أذل، وبك أذل، وعليك أدل، وأنشد:
أحيا بذكرك ساعة وأموت … لولا التعلل بالمنى لفنيت
وللشيخ أبى الفرج أشعار حسنة كثيرة. قال أبو شامة: قيل: إنها عشر مجلدات، فمما أنشده عنه القطيعى:
ولما رأيت ديار الصفا … أقوت من إخوان أهل الصفاء
سعيت إلى سد باب الوداد … وأحزن قلبى وفاة الوفاء
فلما اصطحبنا وعاشرتكم … علمت أن رأيى ورائى
قال: وأنشدنا لنفسه:
يا صاحبي، هذى رياح أرضهم … قد اخبرت شمائل الشمائل
نسيمهم سحيرى الريح … ما تشبهه روائح الأصائل؟
ما للصبا مولعة بذى الصبا … أو صبا فوق الغرام القاتل؟
ما للهوى العذرى فى ديارنا … أين العذيب من قصور بابل
لا تطلبوا ثاراتنا يا قومنا … ديارنا فى أذرع الرواحل
لله در العيش فى ظلالهم … ولى وكم أسار فى المفاصل
واطربى إذا رأيت أرضهم … هذا وفيها رميت مقاتلى
يا درة الشيخ سقيت أدمعى … ولا ابتليت بالهوى مسائلى
ميلك عن زهو وميلى عن أسى … ما طرب المخمور مثل الثاكل
قال: وأنشدنا لنفسه:
سلام على الدار التى لا نزورها … على أن هذا القلب فيها أسيرها
إذا ما ذكرنا طيب أيامنا بها … توقد فى نفس الذكور سعيرها
رحلنا وفى سر الفؤاد ضمائر … إذا هب نجدى الصبا يستثيرها
سحت بعدكم تلك العيون دموعها … فهل من عيون بعدها تستعيرها؟
أتنسى رياض الروض بعد فراقها … وقد أخذ الميثاق منك غديرها

1 / 423