637

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

إِقْدَامًا عَلَيْهَا وَأَعْرَفُ بِسِيَاسَةِ خَبَرِهَا وَفِي الزَّكَاةِ من هُوَ أعلم بنصبها وأحكامها وَفِي إِمَامَة الْحُكْمِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِتَدْبِيرِ الْأَيْتَامِ وَتَنْمِيَةِ الْأَمْوَالِ وَقَدْ يَكُونُ الشَّخْصُ الْوَاحِدُ نَاقِصًا فِي بَابٍ كَامِلًا فِي غَيْرِهِ كَالْمَرْأَةِ نَاقِصَةٌ فِي وِلَايَةِ الْحُرُوبِ كَامِلَةٌ بِاعْتِبَارِ الْحَضَانَةِ لِأَنَّ فِيهَا مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الطِّفْلِ وَتَحْصِيلِ مَصَالِحِهِ مَا لَيْسَ فِي الرِّجَالِ فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ قُدِّمَ الْفَقِيهُ عَلَى الْقَارِئِ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِإِقَامَةِ أَرْكَانِهَا وَدَرْءِ مُفْسِدَاتِهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَوْصَافِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا لَهَا مَدْخَلٌ فِي تَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ إِلَّا الْإِمَارَة فَإنَّا قَدَّمْنَا الْمَصْلَحَةَ الْعَامَّةَ فِيهَا عَلَى الْخَاصَّةِ وَاسْتَشْكَلَ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيمُ بِالْمَكَانِ نَحْوَ رَبِّ الدَّارِ وَالْمَسْجِدِ فَإِنَّ الْمَكَانَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ تُتْرَكُ لَهُ مَصْلَحَةُ الصَّلَاةِ وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ ﵁ إِلَى عُمَّالِهِ إِنَّ أَهَمَّ أَمْرِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةُ وَهِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْإِيمَانِ فَكَانَتْ رِعَايَتُهَا أَوْلَى مِنْ رِعَايَةِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ
الْفَصْلُ الرَّابِع فِي تَبَعِيَّة الإِمَام فِي الْمَكَان
وَفِيه فروع أَرْبَعَة الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا صَلَّى بِقَوْمٍ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَهُمْ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ لَا يُعْجِبُنِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ

2 / 256