620

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

الْمَذْهَب مَنعه خلافًا ش وَابْنِ حَنْبَلٍ لَنَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْكَافِرِ وَلِأَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنَ الْمَرْأَةِ بِقَبُولِ شَهَادَتِهَا دُونَهُ احْتَجُّوا بِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ قَالَ ﵇ صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ وَلِأَنَّ كُلَّ مُصَلٍّ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ وَجَوَابُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِذَا مَاتَ بعضده أَنَّ الْأَمْرَ لِلْوُجُوبِ وَلَا تَجِبُ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْفَاسِقِ إِجْمَاعًا وَتَجِبُ عَلَيْهِ مَيِّتًا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ مَنْقُوضٌ بِالْكَافِرِ وَالْمَرْأَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِمَا الْمَأْمُومُ وَقَدْ سَلَّمَ هَذَا ش وَبِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى صِحَّةِ صَلَاةِ مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعا لَوْ كَانَ مِنَفَرِدًا لَمْ تَصِحَّ وَبِجُلُوسِ مَنْ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ وَبِسُجُودِهِ لِسَهْوِ الْإِمَامِ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِك الْمُنْفَرد بطلت صلَاته وَمِنْهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاتَيْنِ وَاحِدَةٌ وَأَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ وَلَيْسَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ صَلَاةَ الْإِمَامِ قَالَ وَأَوْجَبَ مَالِكٌ الْإِعَادَةِ أَبَدًا عَلَى مَنِ ائْتَمَّ بِمَنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَإِنْ لَمْ يَسْكَرْ وَلِهَذَا فَرَّقَ الْأَبْهَرِيُّ بَيْنَ الْفَاسِقِ بِإِجْمَاعٍ وَبَيْنَ الْفَاسِقِ بِالتَّأْوِيلِ فَإِنَّهُ مُعْتَقَدُ التَّقَرُّبِ فَهُوَ أَخَفُّ مِنَ الْقَادِمِ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ مَعْصِيَةً قَالَ أَبُو طَاهِر فِي إِمَامَةِ الْفَاسِقِ بِجَوَارِحِهِ قَوْلَانِ وَالْبُطْلَانُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يُتَوَقَّعُ مِنَهُ تَرْكُ فُرُوضِ الصَّلَاةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ حَالُهُ فَإِنْ كَانَ فِسْقُهُ لَا يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ ائْتَمَّ بِهِ وَإِلَّا فَلَا وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ صَلَّى خَلْفَ شَارِبِ الْخَمْرِ يُعِيدُ أَبَدًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَالِي الَّذِي إِلَيْهِ الطَّاعَةُ إِلَّا أَن يكون حِينَئِذٍ سكرانا قَالَهُ مَنْ لَقِيَهُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَقِيلَ تُسْتَحَبُّ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ

2 / 239