619

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

بِالشَّفَاعَةِ وَالشَّفِيعُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَقْبُولًا عِنْدَ الْمَشْفُوعِ عِنْدَهُ وَالْكَافِرُ لَيْسَ كَذَلِكَ الثَّانِي حصره الأيمة فِي الشُّفَعَاءِ لِوُجُوبِ حَصْرِ الْمُبْتَدَأِ فِي الْخَبَرِ فَمَنْ لَيْسَ بِشَفِيعٍ لَا يَكُونُ إِمَامًا الثَّالِثُ أَنَّهُ أَوْجَبَ اخْتِيَارَهُ وَالْكَافِرُ لَيْسَ بِمُخْتَارٍ
فَرْعٌ فَلَوْ صَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَعْلَمُوا بِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ يُعِيدُونَ أَبَدًا خِلَافًا لِبَعْضِ الشفعوية قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ عِنْدَ مَالك وش وَقَالَ ح إِنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ إِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ كَالْمُرْتَدِّ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ عَمِلَهُ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَإِنْ أَسْلَمَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَى الْمَأْمُومِينَ وَإِلَّا قُتِلَ وَأَعَادُوا قَالَ صَاحب الطّراز وَيلْزم إِذا حكمنَا بِإِسْلَامِهِ بِمُجَرَّد الصَّلَاة أَن لَا يُعِيدَ الْقَوْمُ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ خَلْفَ مُسْلِمٍ لَكِنَّ إِسْلَامَهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ وَجْهُ إِسْلَامِهِ قَوْلُهُ ﵇ مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَلَهُ مَا لَنَا وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا وَلِأَنَّ الشَّعَائِرَ دَلِيلُ الْإِيمَانِ الْبَاطِنِ كَالشَّهَادَتَيْنِ وَجْهُ عَدَمِ إِسْلَامِهِ أَنَّ إِمَامَتَهُ إِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى اعْتِقَادِهِ حُسْنَ فِعْلِ هَذِهِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ وَهُوَ لَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِهِ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا الشَّرْطُ الثَّانِي الْعَدَالَةُ قَالَ صَاحِبُ الطّراز لَا يشْتَرط ظُهُورهَا بل تَكْفِي الستْرَة عِنْدَ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ غَيْرَ أَنَّ الْمَعْرُوفَ خَيْرٌ مِنَ الْمَجْهُولِ قَالَ مَالِكٌ لَا يُصَلَّى خَلْفَ الْمَجْهُولِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا رَاتِبًا وَأَمَّا الْفَاسِق بجوارحه فَظَاهر

2 / 238