609

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

بَعْضِ الْقُرْآنِ وَلَوْ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ الْقُرْآنَ لِيُخَافَ مِنْ وَعِيدِهِ وَيُرْجَى وَعْدُهُ وَيُتَأَدَّبَ بِقَصَصِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُتْلَى جَمِيعُهُ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ كَرِهَ مَالِكٌ تكْرَار قِرَاءَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لِلَّذِي يَحْفَظُ الْقُرْآنَ لِئَلَّا يعْتَقد أَن أجر قرائتها ثَلَاثِ مَرَّاتٍ مِثْلَ أَجْرِ جُمْلَةِ الْقُرْآنِ مُتَأَوِّلًا لِقَوْلِهِ ﵇ إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَقَالَ إِذْ لَيْسَ ذَلِكَ مَعْنَى الْحَدِيثِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بَلْ لَهُ مَعَانٍ كَثِيرَةٍ عِنْدَهُمْ أَحْسَنُهَا أَنْ أَجْرَهَا مُضَاعَفٌ يَعْدِلُ أَجْرَ ثُلُثِ الْقُرْآنِ غَيْرَ مُضَاعَفٍ
فَائِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ الْمُفَصَّلُ كُلُّهُ مَكَّيٌّ وَأَوَّلُهُ قِيلَ الْحُجُرَاتُ وَقِيلَ ق وَهُوَ الصَّحِيح لِأَن الحجرات مَدَنِيَّة وَقيل الرحمان قَالَ وَكَرِهَ مَالِكٌ إِظْهَارَ الْهَمْزَةِ فِي قِرَاءَةِ الصَّلَاةِ وَاسْتَحَبَّ التَّسْهِيلَ عَلَى رِوَايَةِ وَرْشٍ لِأَنَّهُ لُغَتُهُ ﵇ قَالَ وَكَذَلِكَ التَّرْقِيقُ وَالتَّفْخِيمُ وَالروم والإشمام وَغير ذَلِك من مَعَانِي الْقِرَاءَةِ قَالَ وَتَقْصِيرُ الْجِلْسَةِ الْأُولَى وَالتَّأْمِينُ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ فِيمَا يُسِرُّ فِيهِ وَقَوْلُ الْفَذّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَصِفَةُ الْجُلُوسِ وَالْإِشَارَةُ فِيهِ بِالْأُصْبُعِ وَقِيَامُ الْإِمَامِ مِنْ مَوْضِعِهِ سَاعَةَ يُسَلِّمُ وَالسُّتْرَةُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ على مَوضِع الْأَمْن من الْمُرُور بِوُجُوبِهَا فِي غَيْرِهِ قَالَ وَاعْتِدَالُ الصُّفُوفِ وَتَرْكُ الْبَسْمَلَةِ وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى حَالَةَ الْقِيَامِ وَقد كرهه فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ كَرَاهَةَ

2 / 228