578

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

السَّابِعُ كَرِهَ فِي الْكِتَابِ السُّجُودَ عَلَى الطَّنَافِسِ وَالشعر وَالثيَاب والأدم بِخِلَاف الْحصْر وَمَا تنبته الأَرْض خلافًا (ش) لما فِي ذَلِك من التَّوَاضُع اَوْ اتِّبَاع السُّنَّةِ كَانَ ﵇ وَأَصْحَابُهُ يَسْجُدُونَ عَلَى التُّرَابِ وَالطِّينِ وَفِي الصَّحِيحِ قَالَ ﵇ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِنِّي أَرَانِي فِي صَبِيحَتِهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَوَكَفَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِالْمَطَرِ فَخَرَجَ ﵇ وَعَلَى وَجهه الْمَاءُ وَالطِّينُ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ وَقَدِ أُنْفِقَ عَلَى مَسْجِدِهِ ﵇ فِي الزَّمَنِ الْقَدِيمِ مَالٌ عَظِيمٌ وَلَمْ يُفْرَشْ فِيهِ بُسُطٌ وَلَا غَيْرُهَا وَكَذَلِكَ الْكَعْبَةُ تُكْسَى وَلَا تفرش وَلَوْلَا مَا ذكرنَا لَتَقَرَّبَ النَّاسُ بِالْفُرُشِ كَمَا تَقَرَّبُوا بِغَيْرِهِ فَأَمَّا مَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ فَلِأَنَّهُ ﵇ صَلَّى عَلَى الْخِمْرَةِ الْمَعْمُولَةِ مِنَ الْجَرِيدِ وَعَلَى الْحَصِيرِ الَّذِي قد اسود من طول مَا لبس وَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ كَوْنَهُ نَبَاتَ الْأَرْضِ فَإِنَّ ثِيَابَ الْقطن والكتان نَبَات الأَرْض فَلم تُكْرَهِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا بَلِ الْعِلَّةُ مُرَكَّبَةٌ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَفِعْلِ السُّنَّةِ مِمَّا فِيهِ تَوَاضُعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَإِنْ فَرَشَ خُمْرَةً فَوْقَ الْبِسَاطِ لَمْ يُكْرَهْ وَسُئِلَ عَنِ الْمِرْوَحَةِ فَقَالَ هِيَ صَغِيرَةٌ إِلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إِلَيْهَا وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَضَعَ رِجْلَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ عَلَى مَا عَلَيْهِ وَجْهُهُ بِخِلَافِ الْيَدَيْنِ
فَائِدَةٌ مِنَ التَّنْبِيهَاتِ الطِّنْفَسَةُ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَهِيَ أَفْصَحُهُمَا

2 / 197