436

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

النُّكَتِ وَحُكِيَ عَنْ سَحْنُونٍ ذَلِكَ وَقَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَعَبْدُ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ بَلْ مَعْنَاهُ إِن فعل الاقتصاد فَلَا بَأْسَ وَهُوَ اللَّائِقُ إِذْ لَا يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ وَافَقَ ظَاهِرَ اللَّفْظِ لَا بَأْسَ وَإِنَّمَا يَحْسُنُ ذَلِكَ إِذَا خَالَفَ الظَّاهِرَ وَاقْتَصَرَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَرِ يُكْمِلُ الْأَذَانَ مَعَهُ وَيُبَدِّلُ الْحَيْعَلَتَيْنِ بالحوقلتين لِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﵇
قَالَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أحدكُم اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ الْأَذَانِ وَقَالَ عِنْدَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَكَمَّلَ الْأَذَانَ
فَائِدَةٌ الْحَوْلُ مَعْنَاهُ الْمُحَاوَلَةُ وَالتَّحَيُّلُ وَالْقُوَّةُ مَعْنَاهَا الْقُدْرَةُ وَمَعْنَى الْكَلَامِ لَا حِيلَةَ لَنَا وَلَا قُدْرَةَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَشِيئَتِهِ فَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَحْكِي فِي النَّافِلَةِ دُونَ الْفَرِيضَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ رَوَى أَبُو مُصْعَبٍ يَحْكِي فِيهِمَا وَجَوَّزَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَمَنَعَ سَحْنُونٌ وَالشَّافِعِيُّ فِيهِمَا فَمَنْ نَظَرَ إِلَى قَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ فَقُولُوا مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ جَوَّزَ وَمَنْ نَظَرَ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ فَالْعِنَايَةُ بِهَا أَوْلَى مَنْعٍ وَمَنْ نَظَرَ إِلَى تَأَكُّدِ الْفَرِيضَةِ مَنْعَ فِيهَا خَاصَّةً وَجَوَّزَ فِي النَّافِلَة كَمَا اخْتصّت سُجُود التِّلَاوَةِ وَالصَّلَاةِ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ وَعَلَى الرَّاحِلَةِ إِلَى غَيْرِ الْكَعْبَةِ تَفْرِيعٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا قُلْنَا لَا يَحْكِيهِ فِي الْفَرِيضَةِ حَكَاهُ بَعْدَ فَرَاغِهَا وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ

2 / 55