435

Dhakhira

الذخيرة

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ عَلَيْهِ شَفَاعَتِي قَالَ الْمَازِرِيُّ اخْتُلِفَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ إِحْدَاهَا إِذَا أَذَّنَ مُؤَذِّنُونَ هَلْ يَحْكِيهِمْ لِقَوْلِهِ ﵇
إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ فَيُؤْمَرُ بِتَكْرِيرِهِ أَوْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْمُؤَذِّنِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْأَمْرَ لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ وَثَانِيهَا إِذَا رَجَعَ الْمُؤَذِّنُ هَلْ يَكْتَفِي بِالْأَوَّلِ لِحُصُولِ الْمِثْلِيَّةِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ مِثْلَ مَا يَقُولُ وَلِأَن الترجيع إِنَّمَا هُوَ الإسماع وَالسَّامِعُ لَيْسَ بِمُسْمِعٍ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ يُكَرِّرُ نَظَرًا لِعُمُومِ الْحَدِيثِ وَثَالِثُهَا هَلْ يُكَرر مَعَه آخِرَ الْأَذَانِ قَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ هَلْ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ أَمْ لَا؟ أَوْ يُقَالُ إِنَّ قَوْلَهُ مِثْلَ صِيغَةِ تَشْبِيهٍ وَيَكْفِي فِيهِ وَجْهٌ وَاحِدٌ لُغَةً أَوْ يُحْمَلُ عَلَى أَعْلَى مَرَاتِبِ التَّشْبِيهِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْحَقِيقَةُ وَالثَّانِي مَجَازٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ وَذَلِكَ فِيمَا يَقَعُ فِي قَلْبِي إِلَى آخِرِ التَّشَهُّدِ يَعْنِي لِأَنَّهُ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَا عَدَاهُ دُعَاءٌ لِلصَّلَاةِ وَالسَّامِعُ لَيْسَ بِدَاعٍ إِلَيْهَا وَيُؤَيِّدُ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِهِ ﵀ وَأَنَّهُ الْحَقُّ مَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﵇
قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا وبالاسلام دينا غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ زِيَادَةً عَلَى التَّمْجِيدِ وَالتَّوْحِيدِ وَالتَّشَهُّدِ
تَنْبِيهٌ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَو فعل ذَلِك رجل لم أربه بَأْسًا نَقَلَهُ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ وَإِنْ أَتَمَّ الْأَذَانَ مَعَهُ فَلَا بَأْسَ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ الْمُنْتَقى وَصَاحب

2 / 54