715

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

المطلب الأوَّل: سوق حديث: (بال الشيطان في أُذنه)
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ذُكر عند النبي ﷺ رجل فقيل: مازال نائمًا حتى أصبح ما قام إلى الصلاة. فقال: (بَالَ الشّيطان في أُذنِه)
قال ابن مسعود ﵁: «وايم الله لقد بال في أُذُن صاحبكم الليلة» ــ يعني ... نفسه ــ متفق عليه (^١).
تمهيد:
تَباينت أنظارُ أَهلِ العلم في حقيقةِ البوْلِ المضاف في هذا الحديث إلى الشيطان، وانقسمت مواقفهم إلى ثلاثة مواقف:
الموقفِ الأوّلِ: مَنْ رأى أَن اللّفظ يحتمل الحقيقة والمجاز.
الموقف الثاني: مَنْ أجرى اللفظ على المَجَاز.
الموقف الثالث: مَنْ أجرى الحديث على ظاهره.
وممن تبنى الموقف الأول: جَمْهرةٌ من شرَّاح الحديث وغيرهم، كالقاضي عياض (^٢)، والنووي (^٣)، وابن حجر العسقلاني (^٤)، وزكريا الأنصاري (^٥)، وغيرهم.

(^١) أخرجه البخاري كتاب " التهجد " باب: " إذا نام ولم يُصلِّ بال الشيطان في أذنه " (٢٢٥ - رقم [١١٤٤]-ط: دار السّلام) ومسلم كتاب " صلاة المسافرين "،باب"ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح" (١/ ٥٣٧ - رقم [٧٧٤]).
(^٢) انظر " إكمال المعلم " (٣/ ١٣٩ - ١٤٠).
(^٣) انظر: شرح صحيح مسلم (٦/ ٦٤).
(^٤) انظر: فتح الباري (٣/ ٣٧ - ط دار السلام).
(^٥) انظر " منحة الباري " (٦/ ٢١٣).

1 / 744