701

Défense contre l'objection rationaliste aux hadiths liés aux questions de croyance

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Maison d'édition

مکتبة دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ م

Lieu d'édition

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

المطلب الأول: سَوْق حديث (ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان .):
عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (ما من مَوْلُودٍ يُولَدُ إلا نَخَسَهُ (^١) الشَّيْطَانُ فَيَسْتَهِلُّ (^٢) صَارِخًا من نخسة الشَّيْطَانِ إلا ابن مَرْيَمَ وَأُمَّهُ) قال أبو هُرَيْرَةَ: (اقرؤوا إن شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ آل عمران: ٣٦) أخرجه مسلم (^٣).
وفي رواية له: (كُلُّ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ يوم وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إلا مَرْيَمَ وَابْنَهَا) (^٤).
بإجالة النظر في الحديث السالف؛ يمكن إجمال القول في الآتي:
الفقرة الأولى: بيان مدلول الحديث عند أهل العلم.
الفقرة الثانية: نفْي التلازُم بين النخس والمسّ للمولود، وبين إضلاله وإغوائه.
الفقرة الثالثة: بيان أن اختصاص عيسى ﵇ وأمه بهذه الخصيصة لا يلزم منه الرُّجحان بالأفضلية على النبي ﷺ.
أَمَّا الفِقْرة الأُولى: فقد أفاد الحديث المتقدم أن الشيطان يتسلّط بالنَّخس على جميع وَلَد آدم؛ بما فيهم الأنبياء، والأولياء، وغيرهم. ويستثنى من ذلك: عيسى، وأمه مريم ﵉.
وهذا العموم دليله أمران:

(^١) نخسه: النّخْس بالشي المحدّد؛ كرؤوس الأصابع. "كشف المشكل" (٣/ ٣٢٥)
(^٢) الاستهلال: الصياح = " فتح الباري" (٦/ ٥٧٣ - ط/دار السلام)
(^٣) أخرجه مسلم في: كتاب "الفضائل " باب "فضائل عيسى ﵇ " (٤/ ١٨٣٨ - رقم [٢٣٦٦]).
(^٤) المصدر السابق.

1 / 730