452

Les Preuves de la prophétie et la connaissance des états du législateur

دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة

Enquêteur

د. عبد المعطي قلعجي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى-١٤٠٨ هـ

Année de publication

١٩٨٨ م

Lieu d'édition

دار الريان للتراث

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَالِكٍ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ:
كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، وَيَأْتَمِنُهُ [(٢٨)]، وَأَنَّهُ عَقَدَ لَهُ عُقَدًا فَأَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ، فَصَدَعَ [(٢٩)] ذَلِكَ النَّبِيَّ، ﷺ، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ يَعُودَانِهِ، فَأَخْبَرَاهُ أَنَّ فُلَانًا عَقَدَ لَهُ عُقَدًا، وَهِيَ فِي بِئْرِ بَنِي فُلَانٍ، وَلَقَدِ اصْفَرَّ الْمَاءُ مِنْ شِدَّةِ عُقَدِهِ.
فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ، ﷺ، فَاسْتَخْرَجَ الْعُقَدَ فَوَجَدَ [(٣٠)] الْمَاءَ قَدِ اصْفَرَّ فَحَلَّ الْعُقَدَ، وَنَامَ النبي، ﷺ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، فَمَا رَأَيْتُهُ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ، ﷺ، حَتَّى مَاتَ [(٣١)] .

[(٢٨)] في (ص): «ويأمنه» .
[(٢٩)] في (ص): «فصرع» .
[(٣٠)] في (ص) و(ح): «ووجد» .
[(٣١)] الخبر أخرجه ابن سعد (٢: ١٩٩)، والذهبي في التاريخ (٢: ٣٦٢)، تحقيق العلامة:
«حسام الدين القدسي» ﵀ وابن كثير في «البداية والنهاية» (٦: ٣٨- ٣٩) .
قال الإمام الرازي الجصاص في «أحكام القرآن»: «زعموا أن النبي- صلوات الله عليه وسلامه- سحر، وأن السحر عمل فيه. وقد قال الله تعالى مكذّبا للكفار فيما ادعوه من ذلك: «وقال الظالمون: إن تتبعون إلا رجلا مسحورا»، ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدين» .
ويقول الشيخ: «محمد زاهد الكوثري»: محاولة اليهود سَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ أمر واقع، وأما تأثير ذلك عليه كما يصوره بعض الرواة ممن يعدون في الثقات، فقد رده المحققون، واليه أميل، لقوله تعالى: «ولا يفلح الساحر حيث أتى»، وذكر الله ذلك في معرض الاستنكار لقول المشركين»:
«إن تتبعون إلا رجلا مسحورا» ولقوله تعالى: «وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ» .
وإطالة الكلام في إثبات التأثير الفظيع المنافي لذلك تنزيها لبعض الرواة مما لا أستحسنه، وإن ذهب إليه الجمهور، ولا مانع من أن يهم بعض الثقات، ودعوى ذلك التأثير في منتهى الخطورة على بعض العقول، فالتمسك بالآيات أحكم، والله أعلم.» أ. هـ.

1 / 319