كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيْءُ لَمْ يَقُلْ: مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ؟
وَلَكِنْ يَقُولُ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا [(٢٦)] .
لَفْظُ حَدِيثِ عُثْمَانَ. وَفِي رِوَايَةِ الْعَبَّاسِ: إِذَا بَلَغَهُ الشَّيْءُ عَنِ الرَّجُلِ لَمْ يَقُلْ كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ ذَكَرَهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ جَبْذًا شَدِيدًا، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ رَسُولِ الله، ﷺ، قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِيَ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ. قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ، ﷺ، فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ له بعطاء [(٢٧)] .
[(٢٦)] أخرجه أبو داود في الأدب، باب في حسن العشرة، ح (٤٧٨٨)، ص (٤: ٢٥٠)، وهو مختصر من حديث أخرجه البخاري في الأدب، وفي الاعتصام بالسنة، ومسلم في فضائل النبي ﷺ، (٣٥) باب علمه ﷺ بالله، وشدة خشيته، ح (١٢٧)، عن عائشة، قالت: «صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرًا فترخّص فيه، فبلغ ذلك ناسا من أصحابه، فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه.. إلخ الحديث.
[(٢٧)] أخرجه البخاري في: ٥٧- كتاب فرض الخمس (١٩) باب ما كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم، فتح الباري (٦: ٢٥١)، كما أخرجه أيضا في: ٧٧- كتاب اللباس (١٨) باب البرود، فتح الباري (١٠: ٢٧٥)، وفي: ٧٨- كتاب الأدب (٦٨) باب التبسم والضحك، فتح الباري (٥٠٣- ٥٠٤) .
وأخرجه مسلم في: ١٢- كتاب الزكاة (٤٤) باب إعطاء من سأل بفحش وغلظة، ح (١٢٨)، ص (٧٣٠)، كما أخرجه أبو داود في الأدب، والنسائي في القسامة، والإمام أحمد في «مسنده» (٣: ١٥٣، ٢١٠) .