363

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الخامسة

Année de publication

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

سورة الليل
قوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (١٢)﴾ [الليل/ ١٢]، يدل على أن اللَّه التزم على نفسه الهدى للخلق. مع أنه جاءت آيات كثيرة تدل على عدم هداه لبعض الناس، كقوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (١٠٨)﴾ [المائدة/ ١٠٨]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨)﴾ [البقرة/ ٢٥٨]، وقوله: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا﴾ الآية [آل عمران/ ٨٦]، إلى غير ذلك من الآيات.
والجواب هو ما تقدم من أن الهدى يستعمل في القرآن خاصًا وعامًا، فالمثبت العام والمنفي الخاص، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم.
وأما على قول من قال: إن معنى الآية: أن الطريق الذي يدل علينا وعلى طاعتنا هو الهدى لا الضلال. وقول من قال: إن معنى الآية: أن من سلك طريق الهدى وصل إلى اللَّه = فلا إشكال في الآية أصلًا.

1 / 367