399

L'outil pour expliquer le support dans les hadiths des jugements de Ibn al-Attar

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
أهل قباء فعلوا ما وجب عليهم عندَ ظنهم بقاءَ الأمر، ولم يفسد فعلهم، ولا أمروا بالإعادة.
ومنها: أن من لم يعلم بفرض الله عليه، ولم تبلغه الدعوة، ولا أمكنه
الاستعلام بذلك من غيره؛ فالفرض غير لازم له، والحجة غير قائمة.
فعلى هذا لو أسلمَ في دارِ الحرب، أو طرفِ بلادِ الإسلام، ولم يجدْ مَنْ يستعلمُه عن شرائع الإسلام، وأمكنه السير والبحثُ عما يجب عليه بالإسلام؛ قال مالك، والشافعي: يجب عليه أن يقضي ما مر؛ من صلاة وصيام لم يعلم وجوبهما.
وهذا الحكم راجع إلى القياس -أيضًا-؛ فإنه يعدُّ مقصرًا بإسلامه، واعتراضه عما يجب عليه به، مع تمكنه منه.
* * *
الحديث الثالث
عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ﵀ قَالَ: اسْتَقْبَلْنَا أَنَسًا حِينَ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ، فَلَقِينَاهُ بِعَينِ التَّمْرِ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَوَجْهُهُ مِنَ ذا الجَانِبِ -يَعْنِي: عَنْ يَسَارِ القِبْلَةِ-، فَقُلْتُ: رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرَ القِبْلَةِ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ، مَا فَعَلْتُهُ (١).
أما أنسُ بنُ سيرين:
فهو تابعيٌّ بصريٌّ ثقة، روى له: البخاري، ومسلم، وغيرهما من أصحاب السنن والمساند.
وهو أخو محمد بن سيرين، التابعيِّ المشهورِ.

(١) رواه البخاري (١٠٤٩)، كتاب: تقصير الصلاة، باب: صلاة التطوع على الحمار، ومسلم (٧٠٢)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت.

1 / 403