L'outil pour expliquer le support dans les hadiths des jugements de Ibn al-Attar

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام
تأليف
الإمام علاء الدين علي بن داود بن العطار الشافعي
(المولود سنة ٦٥٤ هـ والمتوفى سنة ٧٢٤ هـ) رحمه الله تعالى
وقف على طبعه والعناية به
نظام محمد صالح يعقوبي
[المجلد الأول]

Page inconnue

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 / 2

الْعُدَّة فِي شَرْحِ الْعُمْدَة [١]

1 / 3

جَمِيع الْحُقُوق مَحفوظَة
الطبعَةُ الأولى
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
جمعية الْإِصْلَاح
١٣٦٠ هـ الْبَحْرين ١٩٤١ م
مَشروعُ الْعلم النافع
سلسلَة إصدارات لجنة الْأَعْمَال الْخَيْرِيَّة (١٥)
شركَة دَار البشائر الإسلامية للِطِّباعَةَ والنشر والتوزيع ش. م م
أسَّسها الشَّيْخ رمزي دمشقية رَحمَه الله تَعَالَى سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م
بيروت - لبنان ص. ب: ٥٩٥٥/ ١٤ هَاتِف: ٧٠٢٨٥٧
فاكس: ٧٠٤٩٦٣/ ٠٠٩٦١١
e-mail: bashaer@cyberia.net.lb

1 / 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
المقدّمَة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلَّا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فيعتبر كتاب "العمدة في الأحكام، في معالم الحلال والحرام، عن خير الأنام محمد ﵊"، ممَّا اتفق عليه الشيخان البُخاريّ ومسلم في "صحيحيهما"، للإمام الحافظ الكبير أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي ﵀، كتابًا مهمًا عز نظيره في هذا الباب، ممَّا حدا بالكثير من العلماء إلى العكوف على شرحه، وبيان أحكامه ومسائله.
وكان في مقدمة الشروح عليه: شرح الشَّيخ الإمام الفقيه أبي الحسن عليّ بن إبراهيم علاء الدين العطار ﵀، المتوفى سنة (٧٢٤ هـ)، أشهر أصحاب الإمام النووي، وأخصهم به، لزمه طويلًا، وانتفع وتخرَّج به، وكتب مصنفاته، واختصر كثيرًا منها، حتَّى صار يعرف بـ: "مختصر النووي".
ويُعدّ كتابه هذا في طليعة شروح العمدة، فقد تكلم فيه على أحاديث العمدة بعبارة سهلة، موضحة من غير تعقيد، أو خلل، أو تقصير، مبينًا فيه الكلام على رواة الأحاديث بذكر أخبارهم، وشيء من مناقبهم، من الكتب المعتمدة، ثم

1 / 5

شرع في الكلام على ألفاظ الحديث وغريبه، وما انطوى عليه الحديث من الاستدلالات الفقهية والأصولية، معتمدًا على كتب شيخه ابن دقيق العيد، والنووي -رحمهما الله-، بجمع مميز، وتحرير للمسائل بفهم دقيق.
فهو شرحٌ جمعَ بين عدة كتب، مضافًا إليها ما انفرد بتحريره وترجيحه.
ومما يزيد في قيمة الكتاب العلمية: أن يرى الباحث نقولًا للعلماء من شرح ابن العطار، هذا، فالشيخ محمد بن أحمد بن مرزوق التلمساني، المتوفى سنة (٧٨١ هـ) له شرح على كتاب "عمدة الأحكام" للإمام عبد الغني المقدسي في خمس مجلدات، سماه: "تيسير المرام في شرح عمدة الأحكام"، قال ابن حجر: جمع فيه بين كلام ابن دقيق العيد، وابن العطار، والفاكهاني، وغيرهم (١).
والحافظ ابن حجر في كتابه "فتح الباري" ينقل عن شرح ابن العطار هذا في مواضع عدة، وكذا السيوطي في "شرح السنن"، والشوكاني في "نيل الأوطار" وغيرهم.
وبالجملة: فقد أخذ الشَّيخ ابن العطار مادة كتابه هذا من شرح النووي على مسلم، وزاد عليه من شرح ابن دقيق العيد على "العمدة" فوائد أخر حسنة، خاصة فيما يتعلق بالمسائل الفقهية والأصولية، على نقيض ما ذكره ابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" من أن المؤلف أخذ شرح ابن دقيق، وزاد عليه من شرح مسلم فوائد أخر حسنة.
فالكتاب يحمل بين دفتيه الكثير من المسائل، والفوائد الحديثية، والفقهية، واللغوية، ممَّا قد لا يراه المرء في كتب شرح العمدة على الخصوص، وشروح الحديث على العموم.
فحريٌّ بطالب العلم إدامة النظر فيه، والعكوف على قراءته ودرسه وفهمه؛ لما اشتمل عليه من الجمع اللطيف لمسائله المنثورة في بطون الكتب، دون حشو

(١) "كشف الظنون" (٢/ ١١٦٤).

1 / 6

أو تطويل، أو إخلال بالمعنى أو تقصير، مع تحرير وتقرير للمسائل، فجزاه الله خيرًا على صنيعه هذا، ورحمه الله من إمام قدير.
* مصادر الكتاب:
اعتمد المؤلف ﵀ في كتابه هذا على أمهات الكتب المتداولة في عصره، المشتملة على شروح الحديث، وغريب الألفاظ، وتراجم العلماء، وغيرها.
ففي شروح الحديث: كانت مادته الأساسية كتاب شيخه النووي ﵀ "شرح صحيح مسلم"، حتَّى إنه اختصر أشياء كثيرة منه في مواضع كثيرة جدًّا في كتابه هذا.
كما أخذ عن شيخه ابن دقيق العيد من كتابه "شرح عمدة الأحكام"، واختصر منه أشياء كثيرة -أيضًا-.
وأخذ عن الخطابي من كتابه "معالم السنن".
وفي تراجم الرجال: كان "الاستيعاب" لابن عبد البر في سرد أخبار المترجمين، إلى جانب كتب: "الثقات" لابن حبان، و"الكمال في أسماء الرجال" للمقدسي، و"أسد الغابة" لابن الأثير، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي.
وفي غريب ألفاظ الحديث: كان كتاب "تحرير ألفاظ التنبيه" لشيخه النووي لبنة مادته هذه، إلى جانب "مشارق الأنوار" للقاضي عياض، و"غريب الحديث" لأبي عبيد، و"الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" للأزهري.
وعلى وجه الإجمال يمكن القول: إن كتب شيخه النووي ﵀ وبخاصة "شرح مسلم"، وكتاب "شرح العمدة" لابن دقيق، كانا الأساس في مادة هذا الكتاب، بل يمكن القول: إنه اختصر مسائل هذين الكتابين وأودعهما في صلب شرحه هذا، والله أعلم.

1 / 7

* النسخ الخطية للكتاب:
وقفنا -بفضل الله تعالى- للكتاب على أربع نسخ خطية:
° الأولى: نسخة مكتبة شستربتي بإيرلندا، وهي مشتملة على مجلدين:
المجلد الأول: وهو برقم (٣٧٥٥)، ويبدأ من أول الكتاب، وينتهي عند قوله:
"ونقل عن بعض المتقدمين فيها دخول البدنة بعد الرقبة إذا تعذرت، رواه عطاء، عن سعيد، وقيل: إن سعيدًا أنكره، والله أعلم، من شرح الحديث السابع عن أبي هريرة ﵁ في باب: الصوم، وقد جاء في نهاية الجزء: أنه قوبل على نسخة المؤلف - عفا الله عنه -، ونسخة موسى بن إبراهيم، سنة (٧٦٠ هـ) في الثامن والعشرين من شهر الله المحرم منه.
المجلد الثاني: ويبدأ من باب: الصوم في السفر وغيره، وينتهي بآخر الكتاب وهذه النسخة فيها طمس في بعض أوراقها.
ورمزنا لهذه النسخة بحرف "ش".
° الثَّانية: نسخة مكتبة برنستون، وتشتمل على الجزء الثاني من الكتاب، تبدأ من أول باب الصداق، وتنتهي بآخر الكتاب.
ولم يعرف ناسخها، إلَّا أن الفراغ من نسخها كان سنة (٧٩٦ هـ).
ورمزنا لها بحرف "ب".
° الثالثة: نسخة المكتبة الأحمدية بحلب، برقم (٦٢٧)، والمنقولة إلى مكتبة الأسد الوطنية بدمشق، برقم (١٦٢٥٤)، وتبدأ من أول الكتاب، وتنتهي عند قوله: "وأنه سبحانه واحد في ذاته وصفاته ومخلوقاته، ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين" من الحديث الحادي عشر عن ابن عمر ﵄:

1 / 8

"نهى رسول الله ﷺ عن الوصال ... " من باب: الصوم في السفر وغيره.
ونسخها إسماعيل الدرعي الشافعي، سنة (٨٠٥ هـ).
وقد جاء في آخرها: كتبت هذه النسخة من نسخة بخطِّ المنتصف، وقوبلت عليها، فصارت أصلًا معتمدًا بتاريخ (٨٠٦ هـ).
ورمزنا لها بحرف " ح ١".
° الرابعة: نسخة المكتبة الأحمدية بحلب، برقم (٦٢٨)، والمنقولة إلى مكتبة الأسد الوطنية بدمشق، برقم (١٦٢٥٥)، وتبدأ من أول كتاب: الصوم، وتنتهي بآخر الكتاب.
نسخها أبو بكر بن عبد الرحمن بن عليّ الشيباني الشَّهير بابن طليس، سنة (٨٠١ هـ).
ورمزنا لها بحرف "ح ٢".
* منهج التحقيق:
لقد تمَّ العمل في هذا الكتاب على النحو التالي:
١ - نسخ المخطوط بالاعتماد على نسخة "شستربتي"، ثم المقابلة بينها وبين نسختي حلب (١) و(٢)، ونسخة برنستون.
٢ - تخريج الأحاديث النبوية الواردة في الكتاب على الشكل التالي:
- أحاديث المتن: وهي مقصورة على "صحيحي البُخاريّ ومسلم"، فقد تم العزو إليهما برقم الحديث، واسم الكتاب والباب، اللذين ورد فيهما الحديث، مع التنبيه إلى صاحب اللفظ الذي ساقه صاحب المتن، فيقال مثلًا: "وهذا لفظ البُخاريّ".
ولما كان صاحب "العمدة" قد وقع في أوهام عدة في عزوه أو سياقه للأحاديث التي جمعها من "الصحيحين"؛ كان لزامًا التنبيه على ذلك؛ نظرًا لترك الشارح التعقيب عليها.

1 / 9

- أحاديث الشرح: إن كان الحديث في "الصحيحين"، أو في أحدهما، اكتفينا بالعزو إليهما دون غيرهما، وكذلك إن كان الحديث في السنن الأربعة، أو أحدها، وإلا ففي كتب المسانيد والسنن والصحاح الأخرى، مع الإشارة إلى أسماء رواتها، وصاحب اللفظ.
ولقد كان هذا التخريج من العسر بمكان؛ بسبب نقل المؤلف للأحاديث التي يذكرها من غير مصادرها الأساسية، وإنما من كتب الشروح والفقه، والتي غالبًا ما تعتني بمعاني الأحاديث أو المقاربة فيها، على ألفاظها المخرَّجة في كتب أصحابها.
٣ - تخريج الآثار الواردة في الكتاب من الكتب المعتمدة في هذا؛ كـ "مصنف عبد الرزاق"، و"مصنف ابن أبي شيبة"، و"سنن البيهقي الكبرى"، وغيرها.
٤ - توثيق تراجم الصحابة، من الكتب المعتمدة، والأصول المعتبرة، التي اعتنت بتراجمهم وأحوالهم وأخبارهم، ومما يقاربها من كتب التراجم الأخرى، والطبقات، ونحوها.
٥ - توثيق ما يذكر من غريب الحديث بالعزو إلى المصدر الذي استقى منه الشارح مادته، مضافًا إليه كتب غريب الحديث، ومعاجم اللغة الأخرى المقدمة في هذا الباب.
٦ - عزو الأقوال والمذاهب الفقهية التي ذكرها المؤلف إلى قائلها من كتب الأصول التي ذكرتها، على نقيض صنيع الشارح؛ حيث يختصرها من كتب شيوخه وينسبها إلى قائليها، ويسردها سردًا، فكان في هذا عناء كبير في الرجوع في عزو الأقوال وغيرها إلى أصحابها.
٧ - تخريج الأبيات الشعرية من دواوين الشعر، وكتب الأدب المفردة في عزو ونسبة الشعر.

1 / 10