242

L'outil pour expliquer le support dans les hadiths des jugements de Ibn al-Attar

العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكام لابن العطار

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
كونه لو فعل ذلك لفعله بالقياس عنده لا بالنص (١).
قوله: "ثم ضربَ بيديهِ الأرضَ ضربةً واحدةً":
استدلَّ به مَنْ قال: الواجبُ في التيمم ضربةٌ واحدةٌ للوجه والكفين؛ وهو مذهب عطاءٍ، ومكحولٍ، والأوزاعيِّ، وأحمدَ، وإِسحاق، وابن المنذر، وعامة أصحاب الحديث، وهو قول قديم للشافعي، ورواية عن مالك.
وحكى أصحاب الشَّافعي عن الزهري: أنه يجب مسح اليدين إلى الإبطين.
وقال الخطابي: لم يختلف أحد في أنه لا يلزم مسح ما وراء المرفقين.
ومذهبُ مالك ترجع حقيقته إلى الاكتفاء بضربة واحدة للوجه واليدين، فإنه إذا فعل ذلك، يعيد في الوقت؛ والإعادة تتضمن إجزاءه ظاهرًا.
ومذهب الشافعي والأكثرين: أَنَّه لا بُدَّ من ضربتين: ضربة للوجه، وضربة لليدين، وقد ورد في حديث لا يقاوم هذا الحديثَ في الصحة، ولا يعارض بمثله.
وبمثل قول الشَّافعي، قال علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، والحسن البصري، والشَّعْبِي، وسالم بن عبد الله بن عمر، وسفيان الثوري، ومالك، وأبو حنيفة، وأصحاب الرأي، وآخرون.
وحكى أصحاب الشافعي -أيضًا-، عن ابن سيرين: أنه قال: لا يجزئه أقلُّ من ثلاث ضربات؛ ثانية لكفيه، وثالثة لذراعيه.
لكنَّ الأولَ قويٌّ جدًّا؛ وقَوَّاهُ بعضُ المشايخ المحققين الذين أدركناهم، وأُفْتِيَ به، والله أعلم.
قوله: "ثم مسحَ الشِّمالَ على اليمينِ، وظاهرَ كفيه، ووَجْهَهُ":
قدَّمَ في لفظ الحديث مسحَ اليدين على مسح الوجه، لكن بحرف الواو؛ وهو

(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ١١١ - ١١٢).

1 / 246