327

Criticism of Companions and Followers in Tafsir

نقد الصحابة والتابعين للتفسير

رابعًا
نقد تفسير المتشابه
ورد في الكتاب والسنة ذم تتبع متشابه القرآن وطلب تأويله، فمن الكتاب العزيز قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (١).
ومن السنة قول النبي ﷺ عندما تلا الآية السابقة: «فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمّى الله فاحذروهم» (٢).
وعلى هذا المنهج سار السلف الصالح من الصحابة والتابعين ﵃، فحذروا من اتباع المتشابه وتأويله.
وكي ندرك - بوضوح - موقف الصحابة والتابعين من تفسير المتشابه وتأويله؛ ينبغي أولًا معرفة مفهومهم له.

(١) سورة آل عمران آية (٧).
(٢) تقدم تخريجه (ص ٣٢).

1 / 328