543

Cinaya Sharh Hidaya

العناية شرح الهداية

Maison d'édition

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1389 AH

Lieu d'édition

لبنان

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وَفِي تَسْدِيَةِ الثَّوْبِ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ، وَفِي الْمُنْتَقِلِ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ كَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ، وَكَذَا فِي الدِّيَاسَةِ لِلِاحْتِيَاطِ (وَلَوْ تَبَدَّلَ مَجْلِسُ السَّامِعِ دُونَ التَّالِي يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ)؛ لِأَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّهِ السَّمَاعُ (وَكَذَا إذَا تَبَدَّلَ مَجْلِسُ التَّالِي دُونَ السَّامِعِ) عَلَى مَا قِيلَ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ عَلَى السَّامِعِ لِمَا قُلْنَا.
(وَمَنْ أَرَادَ السُّجُود كَبَّرَ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ) اعْتِبَارًا بِسَجْدَةِ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -
ــ
[العناية]
وَفِي تَسْدِيَةِ الثَّوْبِ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ) وَكَلَامُهُ وَاضِحٌ. وَقَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ: وَهَذَا اللَّفْظُ يَعْنِي قَوْلَهُ (وَفِي الْمُنْتَقِلِ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ كَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ وَكَذَلِكَ فِي الدِّيَاسَةِ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ فِي الْمُنْتَقِلِ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ وَفِي الدِّيَاسَةِ لَا فِي تَسْدِيَةِ الثَّوْبِ لِأَنَّهُ قَطَعَهَا بِالْجَوَابِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ ثُمَّ شَبَّهَ جَوَابَ الثَّانِي بِذِكْرِ الْأَصَحِّ، وَلَيْسَ بِوَاضِحٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ مُتَعَلِّقًا بِالْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا، وَقَوْلُهُ لِلِاحْتِيَاطِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَجْهَ الْأَصَحِّ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ.
وَوَجْهُهُ أَنَّهُ بِالنَّظَرِ إلَى اتِّحَادِ الْعَمَلِ وَاتِّحَادِ اسْمِ الْمَجْلِسِ لَا يَتَبَدَّلُ الْمَجْلِسُ فَلَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ، وَبِالنَّظَرِ إلَى اخْتِلَافِ حَقِيقَةِ الْمَكَانِ يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ فَقُلْنَا بِالتَّكْرَارِ لِلِاحْتِيَاطِ. وَقَوْلُهُ (إذَا تَبَدَّلَ مَجْلِسُ التَّالِي) وَاضِحٌ. وَقَوْلُهُ (عَلَى مَا قِيلَ) يَعْنِي بِهِ قَوْلَ فَخْرِ الْإِسْلَامِ أَنَّ مَجْلِسَ التَّالِي إذَا تَكَرَّرَ دُونَ مَجْلِسِ السَّامِعِ بِتَكَرُّرِ الْوُجُوبِ عَلَى السَّامِعِ لِأَنَّ الْحُكْمَ مُضَافٌ إلَى سَبَبِهِ، وَكَأَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّ السَّبَبَ هُوَ التِّلَاوَةُ (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ عَلَى السَّامِعِ لِمَا قُلْنَا) يَعْنِي أَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّهِ السَّمَاعُ وَكَانَ مَجْلِسِهِ مُتَّحِدًا وَهُوَ قَوْلُ الْإِسْبِيجَابِيِّ، قِيلَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
(وَمَنْ أَرَادَ السُّجُودَ كَبَّرَ وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ رَأْسَهُ اعْتِبَارًا بِسَجْدَةِ الصَّلَاةِ) وَفِي قَوْلِهِ اعْتِبَارًا بِسَجْدَةِ الصَّلَاةِ

2 / 25