314

La Suite dans l'évocation de la Mort

العاقبة في ذكر الموت

Enquêteur

خضر محمد خضر

Maison d'édition

مكتبة دار الأقصى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ - ١٩٨٦

Lieu d'édition

الكويت

الْجنَّة رجل فَهُوَ يمشي مرّة ويكبو مرّة وتسفعه النَّار مرّة فَإِذا مَا جاوزها الْتفت إِلَيْهَا وَقَالَ تبَارك الَّذِي نجاني مِنْك لقد أَعْطَانِي الله شَيْئا مَا أعطَاهُ أحدا من الْأَوَّلين والآخرين فَترفع لَهُ شَجَرَة فَيَقُول أَي رب أدنني من هَذِه الشَّجَرَة فلأستظل بظلها وأشرب من مَائِهَا فَيَقُول الله ﷿ يَا ابْن آدم لعَلي إِن اعطيتكها سَأَلتنِي غَيرهَا فَيَقُول لَا يَا رب ويعاهده أَن لَا يسْأَله غَيرهَا وربه يعذرهُ لِأَنَّهُ يرى مَالا صَبر لَهُ عَلَيْهِ فيدنيه مِنْهَا فيستظل بظلها وَيشْرب من مَائِهَا ثمَّ ترفع لَهُ شَجَرَة هِيَ أحسن من الأولى فَيَقُول أَي رب أدنني من هَذِه فلأستظل بظلها وأشرب من مَائِهَا لَا أَسأَلك غَيرهَا فَيَقُول يَا ابْن آدم ألم تعاهدني أَن لَا تَسْأَلنِي غَيرهَا فَيَقُول لعَلي إِن أدنيتك مِنْهَا تَسْأَلنِي غَيرهَا فيعاهده أَن لَا يسْأَله غَيرهَا وربه تَعَالَى يعذرهُ لِأَنَّهُ يرى مَا لَا صَبر لَهُ عَلَيْهِ فيدنيه مِنْهَا فيستظل بظلها وَيشْرب من مَائِهَا ثمَّ ترفع لَهُ شَجَرَة عِنْد بَاب الْجنَّة وَهِي أحسن من الْأَوليين فَيَقُول أَي رب أدنني من هَذِه لأستظل بظلها وأشرب من مَائِهَا لَا أَسأَلك غَيرهَا فَيَقُول يَا ابْن آدم ألم تعاهدني أَن لَا تَسْأَلنِي غَيرهَا قَالَ بلَى يَا رب هَذِه لَا أَسأَلك غَيرهَا وربه ﷿ يعذرهُ لِأَنَّهُ يرى مَا لَا صَبر لَهُ عَلَيْهِ فيدنيه مِنْهَا فَإِذا أدناه مِنْهَا سمع أصوات أهل الْجنَّة فَيَقُول أَي رب أدخلنيها فَيَقُول يَا ابْن آدم مَا يصريني مِنْك أيرضيك أَن أُعْطِيك الدُّنْيَا وَمثلهَا مَعهَا قَالَ يَا رب أتستهزيء بِي وَأَنت رب الْعَالمين فَضَحِك ابْن مَسْعُود وَقَالَ أَلا تَسْأَلُونِي مِم أضْحك قَالُوا مِم تضحك قَالَ هَكَذَا ضحك رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا مِم تضحك يَا رَسُول الله قَالَ من ضحك رب الْعَالمين حِين قَالَ أتستهزيء بِي وَأَنت رب الْعَالمين فَيَقُول إِنِّي لَا استهزئ بك وَلَكِنِّي على كل شَيْء قدير

1 / 336