وقال أبو عبيدة: قامر عبد الله بن عنمة الضّبيّ [١] بني هند من بني شيبان [٢]، فأحسنوا مقامرته، إلّا ما كان من أخوق، وكان في أخوق أدرة، فقال ابن عنمة:
أتيت بني هند لتربح قمرتي ... فمانلت من أيسارهم غير أخوقا [٣]
خنابس زىّ يلعب القوم باسته ... ويضرب خصييه إذا هو أعنقا [٤]
حرابيّ متنيه تديص كأنّها ... خصى أكلب ينبحن في رأس أبرقا [٥]
وقال آخر: [٦]
[١] سبقت ترجمته في ص ١٨٠.
[٢] بنو هند هم: سعد، ودب، وكسر، وبجير، وجندب، وسيار، والحارث، أبوهم مرّة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة، نسبوا إلى أمهم هند بنت ذهل بن عمرو بن عبد بن جشم.
الجمهرة ٣٢٤، والمقتضب لياقوت ٥٣.
[٣] في الأصل: «أخوق»، صوابه بالحاء المهملة، كما في مختصر الجمهرة ١٤٥.
وهو أحوق بن كليب الهندي. وفي الأصل أيضا: «فمالت»، تحريف. والأيسار: جمع يسر، بالتحريك، وهو المضارب في الميسر.
[٤] الخنابس: الضخم الذي تعلوه كراهة. والزّي، بكسر الزاي: الهيئة. وفي الأصل:
«خنافس ذي»، ولا وجه له. وفي الأصل أيضا: «وتطرب خصيته»، ولعلها تحريف ما أثبت.
وأعنق إعناقا: أسرع في السير.
[٥] الحرابي: جمع حرباء، بالكسر، وهي لحمان الظهر. تديص: تموج وتتزلق. وفي الأصل: «فريص»، صوابه من المعاني الكبير ١٠٠٢ حيث أنشد البيت وحده برواية: «ينزون» بدل «ينبحن» . والأبرق: جبل يبرق لك بلون حجارته وترابه.
[٦] هو طرفة. ديوانه ١٤، والمعاني الكبير ٥٩١، والشعراء ١٩٥، وعيون الأخبار ٤: ٦٨. ويقول ابن قتيبة في الشعراء: «وطرفة أول من ذكر الأدرة في شعره» .