398

Le livre des lépreux, des boiteux, des aveugles et des pâles

كتاب البرصان والعرجان والعميان والحلان

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٠ هـ

Lieu d'édition

بيروت

قال: ويلك، أنا والله سكران ما أفهم عنك قليل ولا كثير [١] . فأعاد عليه القول فقال: سكران والله، ليس أفهم عنك! وأصفق الباب في وجهه [٢] . فضحك جبل، فمرّ به الطائف فسأله عن شأنه، فضحك الطائف وشيّعه إلى أهله.
قال أبو الحسن [٣]: سقط أحدب في بئر فاستوت حدبته وصار آدر [٤]، فلما جاءه الناس يهنئونه قال: الذي جاء أشرّ من الذي ذهب [٥] .
ووقع بين شيخ أحدب وبين رجل شرّ، فقال له الرجل: والله لئن ركلت حدبتك هذه ركلة لأسوّينّا بظهرك! قال: وأمّك إنّك إذا لعظيم البركة! دخلت مع روح بن الطّائفية [٦] حمّام أفرادارين في قنطرة قرّة [٧]

[١] يبدو أن الجاحظ يحكي كلام أبي مازن غير معرب. وانظر البخلاء ٣٣ حيث اعتذر عن أمثال هذه العبارات.
[٢] صفق الباب وأصفقه: أغلقه ورده.
[٣] أبو الحسن على بن محمد المدأئني.
[٤] الحدبة، بالتحريك: موضع الحدب في الظهر الناتىء، وهو دخول الصدر وبروز الظهر. والآدر من الأدرة، وهو انتفاخ الخصية، أو إصابتها بالفتق.
[٥] القصة في الحيوان ١: ١٧٧/٥: ٩، وعيون الأخبار ٣: ٤٨/٤: ٦٨.
والرواية في جميعها: «شر من الذي ذهب» . و«أشرّ» هنا صحيحة فصيحة. وقرىء «سيعلمون غدا من الكذاب الأشرّ»، بتضعيف الراء.
[٦] روح بن الطائفية، ذكره الجاحظ في الحيوان ٦: ٤٩٠- ٤٩٣، وأنه كان عبدا لأخت أنس بن أبي شيخ كاتب البرامكة، وكانت المرأة قد فوّضت إليه كل شيء من أمرها.
[٧] في معجم ياقوت أن القرّة قرية قريبة من القادسية.

1 / 408